مهمة قمر أرتيميس 2.. ناسا تنهي تدريبات إطلاق الرحلة التاريخية المأهولة بطاقمها الجديد

نظام الإطلاق الفضائي يتصدر المشهد حاليا في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا؛ حيث نفذت وكالة ناسا تدريبات دقيقة لمحاكاة عملية العد التنازلي التي تسبق الرحلة التاريخية المأهولة نحو القمر، وقد وصلت الإجراءات التقنية إلى نقطة زمنية حرجة عند 29 ثانية قبل الإطلاق الافتراضي؛ مما يعكس الجاهزية العالية للأنظمة المعقدة التي ستنقل البشر إلى آفاق فضائية لم يطرقوها منذ عقود طويلة.

تجهيز نظام الإطلاق الفضائي لتكرار إنجازات أبولو

شهد مجمع الإطلاق 39B عمليات لوجستية مكثفة شملت ملء الخزانات بالوقود الدافع لمحركات الصاروخ العملاق الذي يصل طوله إلى 322 قدمًا؛ وهو الطراز نفسه الذي أثبت كفاءته في مهمة أرتميس 1 السابقة، وتعد هذه البروفة بمثابة الاختبار النهائي لكافة المكونات الميكانيكية والإلكترونية قبل صعود طاقم الرحلة الفعلي إلى الكبسولة؛ حيث تابع قائد المهمة ريد وايزمان سير العمليات من غرفة التحكم لضمان تطابق المحاكاة مع الواقع؛ إذ تهدف هذه التجارب الحية إلى استبعاد أي ثغرات قد تظهر أثناء المهمة الحقيقية التي ستستغرق عشرة أيام في أعماق الفضاء، وبناءً على هذه المعطيات سيحدد مديرو المشروع الموعد النهائي للتحليق الذي قد يشهده العالم في وقت مبكر من شهر مارس المقبل.

تحديات تقنية واجهت نظام الإطلاق الفضائي في المنصة

لم تخلُ مسيرة التحضيرات من عقبات تقنية استوجبت تدخل المهندسين؛ فقد توقفت المحاولات الأولى في بداية فبراير نتيجة رصد تسرب في الهيدروجين السائل، تلتها شذوذ في جهد أنظمة إلكترونيات الطيران المعززة خلال المحاولة الأخيرة؛ مما استدعى إعادة ضبط نظام الوقود والعد التنازلي من جديد، وقد تضمنت المراجعة الشاملة عدة جوانب حيوية لضمان سلامة المهمة والمشاركين فيها وفق المعايير التالية:

  • فحص تكامل أنظمة الدعم الأرضي مع هيكل الصاروخ.
  • اختبار استجابة كبسولة أوريون لأنظمة الملاحة والاتصال.
  • معالجة التذبذبات الكهربائية في أنظمة الطاقة المعززة.
  • محاكاة سيناريوهات الإيقاف التلقائي عند الطوارئ التقنية.
  • تفريغ وإعادة شحن الوقود المبرد تحت ضغوط عالية.

أثر نظام الإطلاق الفضائي على خارطة استكشاف القمر

تعتبر مهمة أرتميس 2 حجر الزاوية الذي سيمهد الطريق للهبوط البشري اللاحق فوق سطح القمر؛ حيث سيسلك الطاقم المكون من أربعة رواد مسارًا فريدًا يأخذهم إلى مسافات بعيدة لم يسبق للبشر الوصول إليها خلف الجانب المظلم للقمر، وتشارك كبرى شركات الصناعات الفضائية في دعم هذا التوجه عبر تطوير محركات دفع متطورة ومركبات هبوط مستدامة؛ مما يعزز من فرص نجاح برنامج ناسا الطموح في استعادة السيادة البشرية على الأجرام السماوية القريبة وتأسيس قواعد دائمة هناك.

العنصر التقني الدور في نظام الإطلاق الفضائي
صاروخ SLS توفير القوة الدافعة اللازمة لمغادرة الجاذبية الأرضية.
كبسولة أوريون توفير بيئة حياة آمنة للطاقم خلال رحلة العشرة أيام.
مركبة بلو موون تطوير حلول الهبود المستقبلي على سطح القمر.
محركات الدفع التحكم في مسارات المناورة والعودة إلى الغلاف الجوي.

تستعد الكوادر البشرية في ناسا لتقييم نتائج هذا الاختبار الشامل بدقة متناهية قبل إعلان شارة البدء الرسمية؛ إذ يمثل نجاح نظام الإطلاق الفضائي في هذه المرحلة الانتقالية تأكيدًا على قدرة التكنولوجيا المعاصرة على تجاوز تحديات الفضاء السحيق، ومع اقتراب موعد الاجتماع الصحفي المرتقب؛ تترقب الأوساط العلمية تحديد الجدول الزمني الجديد الذي سيعيد الإنسان إلى مدار القمر مجددًا.