عدد ركعات التراويح يمثل واحدة من أبرز المسائل الفقهية التي يسعى المسلمون لفهمها مع حلول شهر رمضان، حيث تعكس هذه الصلاة روحانية القيام وعمق الصلة بالخالق في ليالي المغفرة، وتتجلى سماحة الشريعة الإسلامية في عدم تقييد هذه العبادة برقم جامد لا يقبل التغيير كما يظهر في الأثر النبوي.
الهدي النبوي في عدد ركعات التراويح وصفة صلاتها
تشير الوقائع التاريخية والنصوص المسندة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع سقفًا نهائيًا يمنع الزيادة في قيام الليل، بل ترك الباب مفتوحًا للاجتهاد البدني بما يطيقه المصلي دون مشقة، ومع ذلك يظل القول الفصل في تحديد عدد ركعات التراويح مستمدًا من فعل المصطفى الذي داوم في أغلب أحواله على إحدى عشرة ركعة، وكان يؤديها بطمأنينة تامة تمنح النفس السكينة والوقار؛ إذ يعتمد هذا المنهج على إطالة القراءة والركوع والسجود، مما يجعل العدد وسيلة لتحقيق غاية الخشوع وليس مجرد عدٍّ للركعات، وقد ثبت في الصحيحين أن صلاة الليل تكون مثنى مثنى، وهو ما يفرض على المصلي السلام بعد كل ركعتين لضمان الموافقة التامة للسنة النبوية.
تنوع عدد ركعات التراويح في عهد الصحابة
لم يقف الصحابة رضي الله عنهم عند صوره واحدة في التعبد، بل أوجدوا نظامًا يتناسب مع طاقة الناس في المساجد، ويمكن رصد أهم ملامح هذه التوسعة في النقاط التالية:
- الالتزام بصلاة إحدى عشرة ركعة كما كان يفعل النبي في بيته.
- إقامة صلاة التراويح بثلاث وعشرين ركعة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
- تقليل طول القراءة في الركعة الواحدة مع زيادة عدد الركعات لتسهيل القيام.
- الفصل بين كل ركعتين بسلام لضمان عدم الخروج عن صفة صلاة الليل.
- الختام بركعة واحدة توتر للمصلي ما قد صلى من ركعات زوجية.
| الحالة الشرعية | عدد ركعات التراويح والوتر |
|---|---|
| السنة الغالبة | إحدى عشرة ركعة مع الوتر |
| فعل الصحابة | ثلاث وعشرون ركعة تخفيفًا عن الناس |
كيفية أداء الوتر ضمن عدد ركعات التراويح
تتعدد الصور التي يمكن للمسلم من خلالها إنهاء صلاته، وتعد صفة الوتر جزءًا أصيلًا يكمل مشهد القيام، حيث يفضل الفقهاء الفصل بين الشفع والوتر بسلام مستقل، وهذا الأسلوب يبتعد بالمصلي عن التشبه بصلاة المغرب التي نهى النبي عن محاكاتها في صلاة الليل، ومن الجائز أيضًا سرد ثلاث ركعات بسلام واحد وتشهد واحد في النهاية، لكن الثبات على مبدأ صلاة الليل مثنى مثنى يظل هو الخيار الأكثر أمانًا واتباعًا، فالمسألة ليست مجرد تراكم كمي للركعات، بل هي رحلة روحية تتطلب التمهل والتدبر في الآيات والخشوع الذي يغذي الروح.
تعد صلاة التراويح فرصة سنوية ثمينة لا تتكرر إلا في رمضان، ويستوعب عدد ركعات التراويح طاقات المصلين المختلفة بمرونة شرعية واسعة، وسواء اختار المصلي إحدى عشرة ركعة أو زاد عليها، فإن العبرة تكمن في الإخلاص وحضور القلب وموافقة الهدي النبوي في الطمأنينة والتسليم، ليكون القيام وسيلة حقيقية لتهذيب النفس والتقرب إلى الله.
تحديث البيانات للمقيمين.. آلية تعديل معلومات جواز السفر عبر أبشر خلال دقائق
قصة حب ملهمة.. كيف غيرت علاقة جورجينا ورونالدو موازين الموضة والكرة خلال 2026؟
بطل واقعة الكونغرس.. قصة الضابط الذي واجه ترمب وأنصاره في لحظة حاسمة
ارتفاع جديد في أسعار الذهب بالسودان يوم 25 نوفمبر 2025 والقيم المعلنة
ترتيب الأبرز.. Scorestreaks الأقوى في Call of Duty Black Ops 7 الجزء الثاني
تسهيلات جديدة.. تبسيط التقديم على سكن بديل للإيجار القديم
بيان حاد.. رابطة الحكام الإسبانية تنتقد ريال مدريد في الدوري
إمام عاشور أفضل.. رضا عبد العال يهاجم بن رمضان بعد مواجهة وادي دجلة
