تحذير برلماني.. تراجع الطبقة الوسطى يهدد مستقبل العملية السياسية في مصر

العملية السياسية في مصر تواجه تحديات حقيقية ترتبط ارتباطا وثيقا بتحولات البنية الاجتماعية وتراجع دور الفئات المؤثرة في صناعة القرار الشعبي؛ حيث يشير النائب ضياء الدين داود إلى أن تآكل الطبقة الوسطى يمثل خطرا داهما يهدد الاستقرار العام؛ كون هذه الشريحة هي المحرك الأساسي لأي حراك انتخابي فاعل وصمام أمان يمنع حدوث فراغ سياسي قد تشغله قوى لا تخدم المصالح الوطنية العليا للدولة.

تأثير تقلص الطبقة الوسطى على استقرار العملية السياسية

يعد تراجع دور المواطنين في الشأن العام انعكاسا لحالة من الصمت الحذر والغضب الدفين الذي قد يحمله الفرد تجاه السياسات الراهنة؛ فالإنسان المصري يمتلك وعيا كبيرا يجعله يدرك تماما قضايا أمنه القومي ويصطف خلف قيادته في الأزمات الوجودية؛ لكن استمرار العزوف عن المشاركة يعجل بظهور الإحباط العام الذي ينعكس سلبا على تطور العملية السياسية ويقلل من فرص التغيير والبناء المستقبلي القائم على التعددية؛ مما يتطلب وقفة حقيقية لإعادة الثقة بين الشارع والمؤسسات المنتخبة لضمان استمرار الحلم المصري الجماعي في التنمية.

أبرز التحديات التي تواجه مسار العملية السياسية والحكومة

تتداخل الملفات الاقتصادية مع المطالب الشعبية لتشكل خارطة طريق صعبة أمام الجهاز التنفيذي في المرحلة الراهنة؛ حيث يسعى الفاعلون في العملية السياسية إلى إيجاد حلول جذرية لأزمات تراكمت عبر عقود طويلة وأصبحت تمس تفاصيل الحياة اليومية للملايين؛ ويمكن تلخيص الأولويات العاجلة في النقاط التالية:

  • تحقيق إصلاح اقتصادي شامل يراعي محدودي الدخل.
  • تفعيل آليات الإصلاح السياسي لفتح المجال العام.
  • معالجة ملف قوانين الإيجار القديم العالقة منذ سنوات.
  • تحسين منظومة المعاشات وتوفير حياة كريمة للمتقاعدين.
  • تقنين أوضاع الأراضي المتنازع عليها لإنهاء النزاعات القانونية.
  • إدارة آثار التشريعات الجديدة بما يضمن التوازن الاجتماعي.

جدول يوضح محاور العمل داخل العملية السياسية المقبلة

مؤشرات الإصلاح الأهداف المتوقعة
المشاركة الانتخابية تحفيز الكتل التصويتية الصامتة
التشريعات الاجتماعية تحقيق العدالة في القوانين السكنية
الاستقرار الوطني سد الفراغ السياسي ومنع القطبية

إن بناء مستقبل مستقر يتطلب توازنا دقيقا بين الإصلاح النقدي وتحسين جودة الحياة للمواطنين؛ مع ضرورة استكمال مسيرة الأربعين عاما من العمل البرلماني التي تستهدف خدمة الوطن؛ فالهدف هو ضمان حيوية العملية السياسية كأداة قوية للإصلاح وحماية المجتمع من التآكل التدريجي الذي يصيب قواه الحية.