نصيحة باتريس إيفرا.. لماذا يرى الصيام جزءاً أساسياً من حياة الرياضي؟

صيام رمضان يمثل تجربة روحانية عميقة تتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، وهذا ما جسده النجم السابق لمانشستر يونايتد باتريس إيفرا الذي قرر مشاركة المسلمين رحلتهم الإيمانية؛ حيث أكد اللاعب الفرنسي على استمتاعه الكامل بهذه الأجواء التي تمنحه شعورًا بالطهارة والقوة النفسية رغم المجهود البدني الشاق الذي يبذله في النادي.

دوافع باتريس إيفرا لخوض تجربة صيام رمضان

تحدث الظهير الفرنسي التاريخي عن الأسباب التي دفعته للانخراط في هذه الشعيرة، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ كرغبة صادقة في التضامن مع أصدقائه وإخوته داخل المجتمع الإسلامي؛ إذ لا يرى في صيام رمضان مجرد نظام غذائي مؤقت بل يعتبره جزءًا من بناء الروتين اليومي والشخصي للإنسان، وقد لفت الأنظار بظهوره في فيديو حماسي يحث فيه الجميع على الاستمرار بقوة ودون أعذار، موضحًا أن العطش الشديد الذي شعر به بعد التمارين الشاقة وجلسات الساونا لم يثنه عن إكمال يومه؛ بل جعله يتأكد من أن القوة تأتي من الإيمان واليقين وليس من الموارد المادية فقط.

التأثير النفسي والبدني الذي يفرضه صيام رمضان

المجال تأثير الصيام حسب إيفرا
الجانب الروحي الشعور بالطهارة والتقرب من الذات
الجانب الاجتماعي تعزيز الروابط عبر الإفطار الجماعي
الجانب البدني اختبار قوة التحمل وتحدي العطش

توقف إيفرا عند نقطة جوهرية تتعلق بالدهشة التي يبديها البعض تجاه ممارسته الرياضة العنيفة أثناء صيام رمضان، فكان رده جازمًا بأن الله هو من يمنحه الطاقة اللازمة لمواصلة التدريبات بمستوى عال؛ حيث يرى أن هذه الفترة الزمنية القصيرة التي لا تتجاوز الشهر قادرة على تغيير نظرة الإنسان للحياة وإيقاعه اليومي بشكل يتسم بالإيجابية والتفاؤل، كما سلط الضوء على أهمية المشاركة الإنسانية في هذه الأيام المباركة من خلال الممارسات التالية:

  • الاجتماع بجميع أفراد العائلة حول مائدة واحدة كل مساء.
  • مشاركة الزملاء في العمل وجباتهم والاحتفاء بالتنوع.
  • تقديم الدعم النفسي والغذائي للعاملين مثل حراس الأمن.
  • بث الرسائل الإيجابية عبر منصات التواصل الاجتماعي للتحفيز.
  • التركيز على الانضباط الذاتي والسيطرة على رغبات النفس.

أثر صيام رمضان في تعزيز الروابط الإنسانية

لم يكن حديث النجم الفرنسي مقتصرًا على الجهد الفردي، بل ركز على أن صيام رمضان يخلق حالة من الوحدة والمودة تظهر بوضوح في لحظات الإفطار الجماعي التي تجمع الناس بمختلف خلفياتهم؛ فالتجربة بالنسبة له أكبر بكثير من مسألة الجوع والعطش، فهي تتعلق بتوزيع الطاقة الإيجابية وتقدير نعم الله من خلال مشاركة الطعام مع الزملاء أو حتى مع البسطاء، وهذا النوع من التكاتف الاجتماعي هو ما جعل إيفرا يصر على نقل تجربته للعالم كنموذج للتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الثقافات، معبرًا عن سعادته بكونه جزءًا من هذا النسيج الروحاني الفريد الذي يمنحه فرصة لإعادة اكتشاف قوته الداخلية بعيدًا عن صخب الملاعب.

تجربة إيفرا تبرز الوجه الإنساني للرياضة حين تذوب الفوارق ويصبح المشهور والمشجع في خندق واحد خلف قيم سامية؛ فالالتزام بمتطلبات صيام رمضان علّم اللاعب أن التحديات الحقيقية تبدأ من العقل وتنتهي بالسلام النفسي، وهي رسالة وصلت لملايين المتابعين الذين شاهدوا نجمهم المفضل وهو ينتصر على تعبه تضامنًا معهم.