صفقة استثمارية كبرى.. الإمارات تستحوذ على أهم المناطق البحرية في مصر

مبادلة للطاقة أعلنت رسميا عن استكمال صفقة الاستحواذ على حصة مشاركة تصل إلى خمسة عشر بالمئة في منطقة امتياز نرجس البحرية الواقعة بجمهورية مصر العربية؛ حيث تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد رغبة الشركة الإماراتية في التوسع بمنطقة شرق المتوسط؛ بالتعاون مع شركاء دوليين لتعزيز محفظة استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي والبحث والاستكشاف.

خارطة توزيع الحصص في امتياز نرجس البحري

تتوزع هيكلية الملكية في هذا الامتياز بعد دخول مبادلة للطاقة كشريك استراتيجي بنسب محددة تضمن توازن القوى التشغيلية والاستثمارية؛ إذ تواصل شركة شيفرون الأمريكية القيام بمهام المشغل الرئيسي للامتياز بحصة تبلغ خمسة وأربعين بالمئة؛ بينما تحتفظ شركة إيوك التابعة لشركة إيني الإيطالية بنسبة ثلاثين بالمئة؛ وتأتي شركة ثروة للبترول المصرية بحصة عشرة بالمئة مكملة لهذا التحالف الدولي؛ وتدار هذه العمليات بالشراكة الكاملة مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس؛ حيث تقسم الحصص الإجمالية بنسبة خمسين بالمئة لمجموعة المقاولين مقابل خمسين بالمئة للجانب المصري.

الدور الاستراتيجي لشركة مبادلة للطاقة في المتوسط

يعكس هذا الاستحواذ الجديد رؤية مبادلة للطاقة في زيادة تأثيرها داخل حوض دلتا النيل الشرقي الذي يعد من أغنى المناطق بالموارد الطبيعية في البحر الأبيض المتوسط؛ حيث تقع منطقة نرجس على بعد حوالي خمسين كيلومترا من السواحل المصرية؛ وقد شهدت المنطقة نجاحات ملموسة بعد عمليات الاستكشاف في حقل نرجس واحد مطلع العام المنصرم؛ مما يجعل الاستثمار في هذه النقطة الجغرافية تحديدا ذا قيمة مضافة عالية؛ خاصة وأن الشركة تمتلك خبرات سابقة من خلال شراكاتها في مواقع مجاورة أثبتت جدواها الاقتصادية على مدار السنوات القليلة الماضية.

الشركة الشريكة نسبة المشاركة في الامتياز
شيفرون (المشغل) 45%
إيني (عبر إيوك) 30%
مبادلة للطاقة 15%
ثروة للبترول 10%

تكامل أصول مبادلة للطاقة داخل المياه المصرية

تمتلك شركة مبادلة للطاقة حضورا قويا يتجاوز منطقة نرجس ليمتد إلى عدة أصول استراتيجية أخرى قبالة الشواطئ المصرية؛ وتتميز محفظة الشركة بالتنوع الجغرافي والتقني الذي يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

  • الاستحواذ على حصة عشرين بالمئة في منطقة امتياز نور البحرية منذ عام ألفين وثمانية عشر.
  • المشاركة بنسبة عشرة بالمئة في منطقة امتياز شروق التي تحتضن حقل ظهر العملاق لإنتاج الغاز.
  • التعاون المستمر مع شركة إيني الإيطالية التي تتولى تشغيل منطقتي نور وشروق بالمتوسط.
  • الاستفادة من القرب الجغرافي بين الحقول المختلفة لتقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق الاستدامة.
  • تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات ومصر في مجال أمن الطاقة والتعاون الاقتصادي.

تساهم الخطوة الجديدة التي اتخذتها مبادلة للطاقة في ترسيخ مكانة الشركة كمستثمر طويل الأمد في قطاع الطاقة المصري؛ ويعزز هذا التوجه من تدفق الاستثمارات النوعية نحو منطقة شرق المتوسط لتحويلها إلى مركز إقليمي لتداول الغاز؛ مع ضمان استمرارية عمليات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول المكتشفة حديثا لرفد الأسواق المحلية والعالمية باحتياجاتها المتزايدة.