مشهد ساحر.. تفتح الورود القرمزية فوق قمم جبال بونج لونج العالية

زراعة الورود في فيتنام تمثل قصة نجاح ملهمة في تحويل التضاريس الجبلية الوعرة بمقاطعة بونغ لونغ إلى واحة اقتصادية مزدهرة عبر زراعة الزهور، حيث نجح السكان في استبدال محاصيل الأرز التقليدية بحقول ورد شاسعة غطت أكثر من 75 هكتارًا من الأراضي؛ مما ساهم في انتشال مئات العائلات من دائرة الفقر نحو ثراء مستدام تظهر ملامحه مع كل موسم ربيع جديد يحل على المنطقة.

تحولات اقتصادية بفضل زراعة الورود الريفية

شهدت قرية نام خات تحولًا جذريًا في مستوى معيشة الأفراد بعدما قررت الأسر الانخراط في مشروع زراعة الورود الذي أطلقته السلطات المحلية كبديل للمحاصيل غير المنتجة؛ فالعائلات التي كانت تعاني من ضآلة المحصول لمرة واحدة في العام أصبحت اليوم تمتلك القدرة على شراء المعدات والاستثمار في تربية المواشي، ويعود الفضل في هذا الازدهار إلى تحويل الهكتارات التي لم تكن تجدي نفعًا إلى مساحات خضراء تنتج الورود الملونة التي تدر أرباحًا سنوية تتخطى المليار دونغ فيتنامي للأسرة الواحدة، وهو ما جعل احتفالات رأس السنة الجديدة أكثر وفرة وبهجة مع توفر المستلزمات والملابس الجديدة للأطفال.

دور التعاونيات في تطوير زراعة الورود المربحة

لعبت جمعية نام خات التعاونية دور المحرك الأساسي في تنظيم عملية إنتاج الورود وتوسيع نطاقها منذ تأسيسها في عام 2019، حيث بدأت بمساحة محدودة ثم توسعت لتشمل 50 هكتارًا بفضل الشراكات الناجحة مع المزارعين المحليين الذين قاموا بتأجير أراضيهم والعمل فيها بصفة مباشرة، وتتجلى أهمية هذه الشراكة في النقاط التالية:

  • توفير دخل ثابت للمزارعين من خلال عقود تأجير الأراضي طويلة الأمد.
  • خلق فرص عمل مستدامة للسكان في رعاية وتنسيق محاصيل الزهور.
  • تأمين الخبرات التقنية اللازمة لضمان جودة الإنتاج في البيئات الجبلية الصعبة.
  • تحفيز السياحة الريفية من خلال إضفاء طابع جمالي جاذب للمسارين والسائحين.
  • تحقيق إيرادات سنوية ضخمة تدعم الاقتصاد المحلي للبلدية بشكل عام.

مستقبل زراعة الورود في المناطق الجبلية

المؤشر الاقتصادي التفاصيل والنتائج
المساحة الحالية 75 هكتارًا من الأراضي المخصصة للزهور
الدخل السنوي يتجاوز مليار دونغ فيتنامي لبعض المزارعين
تاريخ الانطلاق بدأت عملية إعادة الهيكلة في عام 2019

تستمر السلطات المحلية في بونغ لونغ بدعم زراعة الورود عبر دعوة المستثمرين الجدد لتوسيع نطاق الروابط مع التعاونيات القائمة، ويهدف هذا التوجه نحو تحويل كافة الأراضي غير الفعالة إلى مشاتل ورد ومنتجات زراعية مناسبة لطبيعة المنطقة الشاهقة، ومع حلول ربيع عام 2026 تبدو آفاق النمو أكثر إشراقًا وسط الجبال التي تزينت بألوان الورد المبهجة المبشرة بمستقبل واعد ومستقر.