توصية قمة الهند.. ميثاق عالمي جديد لضمان أمان وموثوقية الذكاء الاصطناعي

ذكاء اصطناعي آمن وموثوق كان هو المطلب الأساسي الذي توحدت خلفه عشرات الدول في إعلان مشترك صدر عقب قمة تكنولوجية كبرى في الهند؛ إذ أكدت 86 دولة ومنظمتان دوليتان أن تعزيز هذه المعايير يعد ركيزة أساسية لإرساء الثقة المفقودة في التقنيات الحديثة، وضمان جني أكبر قدر من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للبشرية جمعاء مع تقليل المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن التطوير المتسارع.

أهداف الإعلان المشترك حول ذكاء اصطناعي آمن وموثوق

اجتمعت الوفود الدولية في العاصمة الهندية على مدار خمسة أيام لمناقشة كيفية تأطير التكنولوجيا السريعة؛ حيث شدد الموقعون على أن القدرات الكاملة لهذه الأدوات الرقمية لن تتحقق إلا حين تتشارك الإنسانية فوائدها بشكل عادل، ورغم غياب الالتزامات القانونية الملموسة في النص الحالي، إلا أن الوثيقة تعطي الأولوية لمبادرات تطوعية تهدف إلى توزيع قدرات البحث على المستوى الدولي، وقد شملت النقاشات عدة نقاط حيوية كان أبرزها التالي:

  • تحقيق الفوائد المجتمعية عبر تقنيات الترجمة متعددة اللغات.
  • دراسة الأخطار التي تهدد أسواق التوظيف العالمية.
  • معالجة مشكلة استهلاك الطاقة الضخم في مراكز البيانات.
  • تطوير معايير لضمان الشفافية في الخوارزميات المستخدمة.
  • تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث والتطوير التقني.

تباين المواقف الدولية تجاه ذكاء اصطناعي آمن وموثوق

ظهر خلال القمة انقسام في الرؤى حول كيفية إدارة هذا الملف التقني؛ فبينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة علمية تحول التحكم البشري إلى حقيقة تقنية، أبدت الولايات المتحدة تحفظًا واضحًا على فكرة الإدارة العالمية الشاملة، ويعكس هذا التباين صعوبة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم ذكاء اصطناعي آمن وموثوق في ظل التنافس المحموم بين القوى العظمى، ومع ذلك يرى خبراء المعلوماتية أن وجود تعهدات دولية حتى وإن كانت غير ملزمة يمثل خطوة أولى نحو بناء تشريعات وطنية تحمي السكان من الأخطار غير المقبولة مستقبلاً.

المشارك في القمة الموقف المعلن
الأمم المتحدة المطالبة بلجنة تحكم بشري تقني
الولايات المتحدة رفض الإدارة العالمية الكاملة
رؤساء شركات التكنولوجيا تأكيد الحاجة الملحة للتنظيم

ضرورة صياغة قوانين تدعم ذكاء اصطناعي آمن وموثوق

اعتبر كبار القادة والمسؤولين أن ظهور هذه التقنيات يمثل نقطة تحول كبرى في مسار التطور التكنولوجي البشري؛ مما يستوجب تحويل الوعود الشفهية والبيانات الدبلوماسية إلى أطر عمل تضمن نشر التطبيقات الذكية دون تهديد للاستقرار التدريجي للمجتمعات، فالوصول إلى ذكاء اصطناعي آمن وموثوق يتطلب موازنة دقيقة بين تشجيع الابتكار وبين وضع ضوابط أخلاقية صارمة تمنع الانحرافات التقنية.

يمثل التوجه الهندي نحو مأسسة معايير ذكاء اصطناعي آمن وموثوق خطوة استباقية في ظل تحولات سوق العمل العالمية؛ إذ يسعى المجتمع الدولي لبناء جسور تقنية تردم الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، ويظل الرهان القادم على مدى قدرة الحكومات في قمة باريس المقبلة على صياغة التزامات تضمن سلامة المجتمعات البشرية من الانعكاسات السلبية للرقمنة.