بمناسبة 299 عاماً.. انطلاق جولة واسعة لفعاليات يوم التأسيس في أرجاء المملكة غداً

يوم التأسيس السعودي يمثل نقطة انطلاق جوهرية في تاريخ الجزيرة العربية، حيث تستعد المملكة للاحتفاء بمرور مائتين وتسعة وتسعين عامًا على بزوغ فجر الدولة الأولى، تلك الذكرى التي تعود جذورها إلى منتصف عام ألف ومائة وتسعة وثلاثين للهجرة، بقيادة الإمام محمد بن سعود الذي جعل من الدرعية منطلقًا للوحدة والاستقرار وبناء الدولة القوية والمستقرة.

الجذور التاريخية المرتبطة بـ يوم التأسيس السعودي

تجسد هذه المناسبة الوطنية العريقة عمق الامتداد التاريخي للدولة السعودية منذ قرابة ثلاثة قرون، فقد بدأت القصة باستقرار قبيلة بني حنيفة في وادي حنيفة منذ القرن الخامس الميلادي، حيث جعلوا من حجر اليمامة مركزًا حضاريًا مهمًا تأثرت به المنطقة لسنوات طويلة؛ ومع مرور الزمن تأسست الدرعية على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي لتكون نواة تجارية وعمرانية تربط شمال الجزيرة بجنوبها مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد الذي ساهم في تعزيز قيمة يوم التأسيس السعودي تاريخيًا وجغرافيًا.

كيف شكل يوم التأسيس السعودي هوية المجتمع؟

أرست مرحلة التأسيس مفاهيم اجتماعية وثقافية عميقة تتجاوز مجرد البناء العمراني، فقد تحولت الدرعية في عهد الإمام محمد بن سعود إلى مركز للعلم والتعليم واستقطاب العلماء من كل حدب وصوب، مما أدى إلى ظهور نهضة فكرية شاملة شملت التأليف والنسخ والحلقات التعليمية المتنوعة؛ وساهم هذا الانفتاح في تكوين مجتمع متجانس يعتز بهويته الوطنية وانتمائه للقيادة التي حفظت أمن الدولة وسيادتها منذ ذلك الحين وحتى يوم التأسيس السعودي في العصر الحديث الذي نحتفي فيه بهذه الإنجازات العظيمة.

تنظيم الحياة العامة في يوم التأسيس السعودي قديمًا

تميزت الدولة في بداياتها بتنظيم دقيق شمل كافة جوانب الحياة اليومية والاقتصادية، ويمكن تلخيص أبرز معالم التنظيم والازدهار في الدرعية خلال تلك الحقبة التاريخية التي سبقت إعلان يوم التأسيس السعودي كذكرى سنوية عبر النقاط التالية:

  • تأمين طرق الحج والتجارة لضمان سلامة القوافل العابرة للمنطقة.
  • إنشاء أحياء سكنية وعمرانية جديدة مثل حي الطرفية في منطقة سمحان.
  • تنظيم الموارد الاقتصادية للدولة بما يضمن الاستدامة والرفاهية للمجتمع.
  • بناء سور عظيم أحاط بالمدينة امتد لمسافة ثلاثة عشر كيلومترًا للحماية.
  • توفير السكن المجاني لطلبة العلم والتجار عبر أوقاف خيرية مخصصة.

تطور المظاهر الاقتصادية تزامنًا مع يوم التأسيس السعودي

شهدت الأسواق التاريخية في الدرعية حركة تجارية نشطة، حيث كان سوق الموسم ملتقى للبائعين والمشترين من مختلف المناطق لتداول الأقمشة والأسلحة والمنتجات اليدوية؛ ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي ميزت تلك الفترة التي نحيي ذكراها في يوم التأسيس السعودي من كل عام:

العنصر التجاري التفاصيل والدور الاجتماعي
سوق الموسم مركز تجاري يجمع بين حيي الطريف والبجيري لبيع السلع.
سبالة موضي وقف خيري يوفر السكن والخدمات للتجار والزوار مجانًا.
حمى الإبل منطقة مخصصة لحماية الإبل التائهة وخدمة المصلحة العامة.

تستمر ذكرى يوم التأسيس السعودي كرمز للشموخ والاعتزاز بالجذور الراسخة التي قامت عليها المملكة العربية السعودية، حيث تظل الدرعية بمعالمها التاريخية مثل حي الطريف المسجل عالميًا شاهدة على مسيرة من المجد والتطور، ومجسدة لطموح القيادة في مواصلة البناء والنهضة الشاملة التي تنعم بها البلاد في ظل الاستقرار والوحدة الوطنية المتوارثة.