جريمة في روسيا.. مراهقة تنهي حياة والدتها بسبب خلاف على هاتفها المحمول

جريمة قتل سفيتلانا تشيغلياكوفا هزت الأوساط الاجتماعية في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية بعد أن أنهت مراهقة حياة والدتها بطريقة مأساوية؛ إذ اندلع الخلل نتيجة تمسك الأم بفرض رقابة صارمة على سلوك ابنتها الرقمي ومصادرة هاتفها الشخصي؛ وهذا القرار جاء بعد ملاحظة انغماس الفتاة المفرط في منصات البث المباشر والألعاب الإلكترونية التي استهلكت وقتها بالكامل وأبعدتها عن الواقع المحيط بها؛ مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في المنزل وصولا إلى هذه الفاجعة الأليمة التي راح ضحيتها امرأة في منتصف العمر.

تفاصيل صدمت الرأي العام حول مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا

أفادت تقارير التحقيقات بأن الفتاة البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما لم تكتفِ بالاعتداء الجسدي العنيف الذي أدى إلى مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا؛ بل حاولت إخفاء آثار الجريمة عبر افتعال حريق في شقة الأسرة لإرباك رجال الأمن؛ وفي محاولة بائسة للهروب من المسؤولية ادعت المراهقة أن مجهولا اقتحم المنزل ونفذ الهجوم؛ لكن مواجهتها بالأدلة ونتائج فحص مسرح الجريمة دفعتها للاعتراف بالواقعة؛ حيث بررت تصرفها بالرغبة في التخلص من قيود والدتها التي كانت تمنعها من التواصل مع أصدقائها وتراقب كل تحركاتها على شبكة الإنترنت.

تأثير الألعاب الرقمية وعلاقتها بحادثة مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا

يربط المحللون النفسيون بين السلوك العدواني الذي انتهى بمأساة مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا وبين المحتوى الرقمي الذي كانت تستهلكه الفتاة؛ إذ تبين أنها كانت تمارس ألعابا تحاكي العنف وتتضمن مشاهد لحرق الشخصيات ونقل المصابين؛ وهي تفاصيل تشابهت بشكل مرعب مع ما نفذته في الواقع؛ وتتضمن الأسباب التي أدت لتعميق هذه الفجوة الأسرية ما يلي:

  • الخلافات المستمرة حول ساعات استخدام الإنترنت وتطبيقات البث.
  • رفض الفتاة لأسلوب التوجيه المباشر والمنع من لقاء الرفاق.
  • تعرض المراهقة لضغوط نفسية ناتجة عن الانعزال في العالم الافتراضي.
  • غياب لغة الحوار الفعال واستبدالها بالصدامات الجسدية واللفظية.
  • تأثير المحاكاة المباشرة للمشاهد العنيفة الموجودة في الألعاب الإلكترونية.

الموقف القانوني بعد واقعة مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا

رغم فداحة الحدث والاتهامات الرسمية التي وجهتها لجنة التحقيقات الروسية في قضية مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا؛ إلا أن مسار العدالة يواجه عقبة قانونية تتعلق بعمر المتهمة؛ فالقوانين المحلية تضع حدا أدنى للمسؤولية الجنائية لا ينطبق على هذه الحالة؛ مما يمنع تقديمها للمحاكمة العلنية كبالغة؛ لذا تم توجيهها إلى المؤسسات الطبية والنفسية لتقييم حالتها العقلية وتحديد مدى حاجتها لعلاج طويل الأمد تحت رقابة الدولة.

أطراف القضية الحالة والوضع القانوني
مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا وفاة نتيجة اعتداء جسدي وحريق متعمد
المراهقة المتهمة تحت الرعاية الطبية ولا تخضع للمحاكمة
دوافع الجريمة خلاف حول الهاتف ومراقبة الإنترنت

تستمر السلطات في دراسة أبعاد مقتل سفيتلانا تشيغلياكوفا لفهم كيفية تحول الخلافات المنزلية المعتادة إلى أعمال عنف مميتة؛ حيث تعكس الحادثة خطورة الفجوة بين الأجيال في عصور التكنولوجيا المتسارعة؛ ويبقى التركيز حاليا على تقديم الدعم النفسي المكثف للفتاة داخل المصحة المتخصصة لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات الخطرة في المستقبل.