بين عبلة وسوسن.. عمرو أديب يثير تفاعلاً بمقارنة فنية في رمضان

عبلة كامل وسوسن بدر هما محور حديث الجمهور والنقاد في الآونة الأخيرة بعدما فتح الإعلامي عمرو أديب باب المقارنة بين مدرستين فنيتين لكل منهما طابعها الخاص؛ إذ تزامن هذا الجدل مع حالة من التفاعل الواسع الذي أثاره الظهور الأخير للفنانة عبلة كامل في الإعلانات الرمضانية بعد فترة غياب طويلة؛ الأمر الذي دفع الكثيرين لإعادة تقييم المسيرة المهنية لهاتين القامتين الفنيتين وبحث أوجه التميز في أداء كل منهما.

أبعاد المقارنة بين عبلة كامل وسوسن بدر

طرح الإعلامي تساؤلاً مباشراً حول من يمتلك مسيرة فنية أطول وتنوعاً أكبر في الأداء؛ حيث رفض قبول الإجابات الدبلوماسية التي تضع النجمتين في كفة واحدة من التميز؛ بل دعا الجمهور لتحديد الطرف الأكثر براعة في تجسيد الشخصيات المختلفة بناءً على ما قدموه طوال عقود من العمل السينمائي والدرامي؛ مما جعل اسم عبلة كامل يتصدر النقاشات الفنية من جديد بجانب زميلتها التي لم تغب عن الساحة يوماً.

التنوع الدرامي في مسيرة عبلة كامل الفنية

يرى قطاع من المتابعين أن القدرة على تقمص الأدوار لا تقاس فقط بالكم؛ بل بمدى التصاق الشخصية بذاكرة المشاهد العربي؛ ورغم الانتقادات التي وجهها البعض للنجمة عبلة كامل بكونها حصرت نفسها في قالب واحد بنسبة كبيرة؛ إلا أن النجاح الجماهيري الذي حققته في أعمال مثل “سلسال الدم” و”لن أعيش في جلباب أبي” جعلها أيقونة يصعب تجاوزها في أي مقارنة مهنية؛ ويمكن تلخيص نقاط القوة والضعف المثارة في النقاش حولها من خلال العناصر التالية:

  • الصدق في الأداء الذي يجعل المشاهد يشعر بقرب الشخصية من واقعه المعاش.
  • القدرة على كسب تعاطف الجمهور في أدوار المرأة الكادحة والبسيطة.
  • الغياب الطويل الذي خلق حالة من الشوق والمطالبة المستمرة بعودتها.
  • الاتهام بتكرار تعبيرات الوجه والاعتماد على نمط تمثيلي ثابت.
  • التمسك بالظهور الطبيعي بعيداً عن صخب النجومية ووسائل الإعلام.

سوسن بدر ومستوى الاحترافية المتجدد

في المقابل؛ تقف الفنانة سوسن بدر كنموذج للممثلة القادرة على التحول الجذري بين الشخصية والأخرى بمرونة عالية؛ وهو ما جعل البعض يمنحها الأفضلية في ميزان التقييم الفني نظراً لتنوع أرشيفها بين التاريخي والاجتماعي والكوميدي؛ حيث استطاعت استثمار ملامحها المصرية الأصيلة في خدمة أدوار معقدة تطلبت جهداً تمثيلياً مضاعفاً يختلف تماماً عن أسلوب عبلة كامل الذي يميل للبساطة المطلقة؛ ويوضح الجدول التالي بعض الاختلافات الجوهرية التي ركز عليها الجمهور:

وجه المقارنة التفاصيل الملحوظة
طبيعة الأدوار تركيز على الدراما الواقعية في مقابل تنوع بين التاريخي والمعاصر.
الاستمرارية غياب متقطع لعبلة كامل مقابل تواجد كثيف ومستمر لسوسن بدر.
التنوع الفني قدرة سوسن على تغيير جلدها الفني بشكل أسرع وأكثر وضوحاً.

يبقى الحكم النهائي في هذا التنافس الفني رهناً بذائقة المشاهد ومفهومه عن الإبداع؛ فبينما يميل البعض للموهبة الفطرية التي تمثلها عبلة كامل؛ يفضل آخرون الاحترافية الشاملة والتجدد المستمر الذي تقدمه سوسن بدر في كل ظهور؛ ليشكل هذا التباين ثراءً كبيراً في ذاكرة الفن المصري التي تستوعب كل هذه الأنماط المتميزة من الأداء الفني الراقي.