أزمة اقتصادية حادة.. رجب خليل يحذر من تداعيات الوضع السياسي والأمني الراهن

رجب خليل يرى أننا نعيش في أزمة سياسية وأمنية شاملة تسببت بشكل مباشر في تدهور الوضع المعيشي للمواطنين بصورة غير مسبوقة؛ حيث انعكست هذه الاضطرابات على استقرار الأسواق والقدرة الشرائية للأفراد؛ مما خلق حالة من الفقر المتزايد الذي يتطلب تحركات جادة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان وتفاقم الأمور.

أبعاد الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية

ارتبطت الأزمة السياسية والأمنية بتعطيل عجلة الإنتاج وتوقف المشاريع الحيوية التي كانت ترفد الخزانة السابقة بموارد مستدامة؛ مما أدى إلى نقص حاد في معدلات النمو وزيادة التضخم الذي طال السلع الأساسية والمواد التموينية؛ وهذا الوضع المتأزم فرض على العائلات ضغوطًا كبيرة في توفير احتياجاتهم اليومية وسط غياب كامل للحلول الفورية من قبل الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن العام؛ الأمر الذي يجعل معالجة الجوانب الإدارية والمالية ضرورة قصوى لتخفيف وطأة الإفقار التي طالت شرائح واسعة من المجتمع بسبب تعثر المسارات التوافقية.

مقترحات رجب خليل للخروج من الانسداد الراهن

تتعدد الرؤى التي تقدم بها رجب خليل لتجاوز هذه العقبات التي خنقت الدولة ومؤسساتها؛ حيث يركز المقترح على ضرورة توحيد المؤسسات السيادية بعيدًا عن التجاذبات المسلحة لضمان وصول الموارد إلى مستحقيها؛ كما تشمل النقاط الجوهرية للحل العناصر التالية:

  • تحقيق الاستقرار الأمني كشرط أساسي لعودة الاستثمارات الأجنبية.
  • إصلاح المنظومة المصرفية لضمان تدفق السيولة النقدية في المصارف.
  • تفعيل الرقابة على الأسواق لمنع احتكار السلع ورفع أسعارها.
  • إطلاق حوار وطني شامل يضع مصلحة البلاد فوق المصالح الفردية.
  • دعم القطاع الخاص ليكون شريكًا في عملية التنمية والتوظيف.

العلاقة بين السياسة والوضع المعيشي الحالي

يشدد رجب خليل على أن الفصل بين الاقتصاد والسياسة في الحالة الراهنة يعد دريحًا من الخيال؛ لأن القرارات المالية تتأثر مباشرة بالولاءات والتحالفات التي تحكم المشهد العام؛ وهذا التداخل هو ما أضعف قيمة العملة المحلية وزاد من معاناة المواطنين الذين هُم الضحية الأولى لهذا الصراع الطويل؛ ولعل استعراض بعض الأرقام يوضح حجم الفجوة التي خلفها هذا الواقع المتردي في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية التي تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر وقاسٍ.

مؤشر التأثر السبب الرئيسي
انخفاض الدخل توقف الصادرات وعدم استقرار سعر الصرف
ضعف الخدمات نقص الميزانيات المخصصة للبنية التحتية

تستوجب الرؤية التي طرحها رجب خليل تدخلاً سريعاً يعيد ترتيب الأولويات الوطنية من خلال تغليب لغة العقل والبدء في تنفيذ إصلاحات هيكلية توقف نزيف الأموال؛ فالمواطن لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء المادية وسط هذه الفوضى؛ وبناء دولة المؤسسات هو السبيل الوحيد لاستعادة التوازن المفقود وضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.