تحرك تاريخي.. وول ستريت تترقب مكاسب كبرى بعد إسقاط رسوم ترامب الجمركية

أسهم وول ستريت حققت قفزة إيجابية في تداولات اليوم؛ مدفوعة بقرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم قانونية التعريفات الجمركية التي فرضتها الإدارة السابقة، مما منح المتداولين والشركات الكبرى دفعة معنوية قوية لتعويض الخسائر الناجمة عن ضغوط التضخم وتكاليف الاستيراد التي أرهقت الميزانيات خلال الأعوام الماضية بشكل ملحوظ.

انتعاش أسهم وول ستريت بعد الحكم القضائي

تفاعلت المؤشرات الرئيسية مع الأنباء الواردة من المحكمة العليا بشكل فوري؛ حيث نجح مؤشر إس آند بي 500 في تسجيل ارتفاع قدره 0.4%، بينما قاد مؤشر نازداك مسيرة الصعود بزيادة بلغت 0.7% رغم تذبذب الأداء في بداية الجلسة بسبب تقارير اقتصادية لم تكن مشجعة؛ وقد استعادت أسهم وول ستريت بريقها بعد أن محا مؤشر داو جونز خسارة أولية كانت قد وصلت إلى 200 نقطة ليغلق على ارتفاع طفيف؛ وشهدت أسهم الشركات المعتمدة على سلاسل الإمداد العالمية تحركات إيجابية واسعة تضمنت النقاط التالية:

  • سجل سهم أمازون نموًا بنسبة 2% نظرًا لاعتمادها الكبير على الواردات الصينية.
  • ارتفعت أسهم شركات التجزئة الكبرى مثل هوم ديبوت وفايف بيلو بشكل ملحوظ.
  • تعافت أسهم شركاء التصنيع الثقيل مثل كاتربيلر من خسائرها الصباحية تمامًا.
  • حققت شركات الملابس والأحذية مكاسب قوية نتيجة توقع انخفاض تكاليف البضائع.
  • استقرت تداولات الشركات الصناعية وسط تفاؤل بتحسن هوامش الربح المستقبلية.

انعكاسات قرار الجمارك على أسهم وول ستريت والذهب

لم يتوقف التأثير عند حدود أسعار الأسهم بل امتد ليشمل قطاع المعادن الثمينة التي شهدت إقبالًا كثيفًا؛ حيث قفزت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة تجاوزت 1.9% لتستقر فوق مستويات تاريخية جديدة؛ ويعكس هذا التوجه رغبة المستثمرين في التحوط رغم انتعاش أسهم وول ستريت الذي جاء نتيجة إسقاط القيود الجمركية التي كانت تعد عائقًا أمام النمو؛ ويوضح الجدول التالي تحركات الأسواق العالمية في ظل هذه التطورات:

الأصل المالي نسبة التغيير
مؤشر نازداك ارتفاع بنسبة 0.7%
عقود الذهب الآجلة ارتفاع يتجاوز 1.9%
معدن الفضة قفزة قوية بنسبة 5.5%

تحديات النمو التي تواجه أسهم وول ستريت حاليًا

رغم الحالة الاحتفالية التي سيطرت على أسهم وول ستريت نتيجة إلغاء الرسوم؛ إلا أن البيانات الصادرة عن وزارة التجارة أظهرت تباطؤًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 1.4% فقط؛ هذا التراجع يعود بشكل أساسي لتأثيرات الإغلاق الحكومي السابق الذي أثر على مفاصل الاقتصاد وأبطأ وتيرة التوسع؛ وفي الوقت ذاته ظلت أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مستقرة عند مستوياتها السابقة؛ مما يضع البنك المركزي أمام معادلة صعبة لموازنة التضخم مع الرغبة في دعم الأسواق؛ كما واجهت شركات الصناديق البديلة بعض الضغوط البيعية نتيجة مخاوف مرتبطة بائتمان قطاع البرمجيات؛ مما أدى لتراجع محدود في أسعار بعض أسهم شركات الإدارة المالية الكبرى خلال جلسة التداول.

تحاول أسواق المال استيعاب الدرجة الكاملة لهذا التحول القانوني الذي يخص التجارة الدولية؛ وفي حين تترقب الشركات الخطوات القادمة من البيت الأبيض؛ تظل المعركة القانونية الطويلة هي العنوان الأبرز للمرحلة القادمة في واشنطن؛ وهو ما قد يؤثر على ثبات الأرباح وتوجهات الاستثمار في القطاعات الإنتاجية المختلفة خلال الأشهر القليلة القادمة.