مقترح ثوري.. خبير تربوي يحدد ملامح التغيير في منصة مدرستي خلال رمضان

التعليم عن بُعد في رمضان بات يمثل مطلبا ملحا لدى عدد كبير من العائلات في المملكة العربية السعودية؛ فبالنظر إلى الجدول الزمني لم يتبق سوى خمسة عشر يوما دراسيا فعليا خلال الشهر الفضيل، مما جعل الخبراء يقترحون حلولا تعليمية مرنة توازن بين التحصيل الدراسي والخصوصية الاجتماعية لهذا التوقيت السنوي المميز.

أهمية تفعيل التعليم عن بُعد في رمضان لمواجهة التحديات

تتزايد الدعوات الرامية إلى ضرورة اعتماد التعليم عن بُعد في رمضان عبر منصة مدرستي بشكل كلي أو حتى جزئي، وذلك بهدف إنهاء المعاناة المضاعفة التي تواجهها الأسر في تنسيق مواعيد الدراسة مع الالتزامات الدينية والاجتماعية؛ إذ يرى مختصون أن تطبيق نظام التعليم الإلكتروني سيوفر مرونة زمنية واسعة تسمح ببدء الحصص في فترات تتناسب مع طبيعة الشهر، سواء كان ذلك في الصباح الباكر أو حتى بعد صلاة التراويح، مما يضمن استمرارية العملية التعليمية دون إرهاق الطالب أو ولي الأمر، خاصة وأن المملكة تمتلك بنية تحتية رقمية قوية أثبتت جدارتها في تجاوز أصعب الظروف التعليمية السابقة.

تأثيرات تطبيق التعليم عن بُعد في رمضان على الأسر

يعتبر مراقبون أن اعتماد التعليم عن بُعد في رمضان سيخفف الأعباء اللوجستية والجسدية الكبيرة التي تقع على عاتق الأمهات تحديدا، حيث يواجهن تحديا يوميا يتمثل في تجهيز وجبات السحور والإفطار مع ضرورة متابعة تحصيل أطفالهن الأكاديمي، وفي ظل المقترحات الحالية بدمج الدراسة الحضورية للمواد الأساسية فقط، يبرز الجدول التالي لتوضيح الخيارات المطروحة:

نوع الدراسة التفاصيل المقترحة
الدراسة الحضورية تقتصر على المواد العلمية الأساسية لمدة يومين أو ثلاثة أسبوعيا.
الدراسة الإلكترونية استكمال بقية مناهج الدراسات الإسلامية والاجتماعية عبر المنصة.

مزايا الاستمرارية عبر نظام التعليم عن بُعد في رمضان

إن الانتقال إلى التعليم عن بُعد في رمضان يحمل في طياته فوائد تعليمية وتربوية تتجاوز مجرد توفير الوقت والجهد، حيث تساهم هذه الخطوة في تحقيق الأهداف التالية:

  • تحقيق الانضباط الذاتي لدى الطلاب عبر الاعتماد على النفس في دخول المنصات التعليمية.
  • مواجهة مشاكل الغياب التي تتكرر عادة في المواسم المرتبطة بالفعاليات والمناسبات.
  • استثمار التقنيات الحديثة لخلق تجارب تفاعلية تجذب اهتمام الطلاب وتكسر روتين التعليم التقليدي.
  • تخفيف الازدحام المروري وضغط التنقل خلال ساعات الصيام في المدن الكبرى.
  • تعزيز دور الأسرة كشريك حقيقي وموجه للعملية التعليمية في بيئة مريحة وهادئة.

تضع هذه المقترحات وزارة التعليم أمام فرصة لتعزيز مرونة التعليم عن بُعد في رمضان وتحويلها إلى تجربة ريادية عالمية؛ إذ أن القرار النهائي سيساهم بشكل مباشر في صياغة مفهوم جديد للدراسة المرنة التي تواكب التطورات الرقمية وتراعي المتطلبات المجتمعية، مما يرفع كفاءة الأداء المدرسي ويحقق استقرارا ملموسا في البيئة التعليمية للطلاب.