حبس 18 مشجعاً.. القضاء المغربي يصدر أحكاماً رادعة بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا

المغرب شهد فصولا قضائية حاسمة عقب الأحداث التي تلت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية الماضية؛ حيث قررت السلطات القضائية إنفاذ نصوص القانون بحق عدد من المتورطين في أعمال الشغب التي تخللت القمة الكروية؛ وهو ما عكس صرامة التعامل الرسمي مع التجاوزات الأمنية داخل الملاعب الرياضية حفاظا على سلامة المنشآت والجمهور على حد سواء.

تفاصيل أحكام القضاء الصادرة في المغرب

تفاوتت مدد الحبس التي أقرتها المحكمة الابتدائية بالرباط بحق ثمانية عشر مشجعا أجنبيا؛ إذ تراوحت العقوبات السالبة للحرية بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة تبعا لنوع المخالفة المرتكبة ومستوى التورط في التوترات الميدانية التي وقعت خلال مواجهة السنغال؛ وقد شملت لائحة الاتهامات ممارسات وصفت بالعدائية تجاه الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المدرجات وإتلاف بعض الممتلكات العامة التابعة للمركب الرياضي الذي استضاف النهائي؛ وتشير التقارير القانونية إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من التجاوزات الجماهيرية في البطولات الكبرى التي يحتضنها المغرب مستقبلا.

تأثير التوترات الميدانية في الملاعب بمدينة المغرب

انطلقت شرارة الأحداث في الدقائق الأخيرة من المباراة حينما تم احتساب ركلة جزاء؛ مما تسبب في حالة من التوتر والاحتقان بين الجماهير الحاضرة وأدى إلى تدخل قوات الأمن لفض الاشتباكات وضمان سلامة اللاعبين والحكام؛ وبناء على ذلك تم رصد الأفراد الذين انخرطوا في أعمال غير قانونية وتجاوزوا القواعد المنظمة للحضور الجماهيري؛ وهو ما يوضحه الجدول التالي الذي يستعرض طبيعة العقوبات الموزعة:

عدد المتهمين مدة العقوبة السجنية الغرامة المالية المقررة بالتراعي مع عملة الدولار
9 مشجعين سنة كاملة 545 دولارا
6 مشجعين ستة أشهر 218 دولارا
3 مشجعين ثلاثة أشهر 109 دولارات

موقف الدفاع من الأحكام المعلنة في المغرب

تمسك فريق الدفاع بإنكار كافة التهم الموجهة لموكليهم واعتبروا أن هؤلاء المشجعين كانوا ضحية لسوء تفاهم لحظي ناتج عن انفعالات رياضية عفوية في لحظات الحسم؛ وأكد المحامون نيتهم التوجه إلى محكمة الاستئناف لتقديم دفوعات جديدة تهدف إلى مراجعة هذه الأحكام التي وصفوها بالقاسية بالنظر إلى الظروف المحيطة بالواقعة؛ وقد تضمنت المحاكمة مرافعات ركزت على النقاط التالية:

  • المطالبة ببراءة المتهمين من تهمة الاعتداء العمدي على رجال الأمن.
  • توضيح أن اقتحام الملعب لم يكن بهدف التخريب بل كان تعبيرا عن الفرح.
  • تقديم ضمانات سكنية وقانونية لتسهيل الحصول على السراح المؤقت.
  • الطعن في بعض التقارير الأمنية التي استندت إليها المحكمة في الإدانة.
  • الإشارة إلى الحالة النفسية للمشجعين خلال الدقائق الحرجة من المباراة.

تؤكد هذه القضية التزام المغرب بحماية الروح الرياضية وتطبيق المعايير القانونية الدولية في تنظيم الفعاليات الكروية؛ فالحرص على تأمين المنشآت يبقى أولوية قصوى لضمان استمرار نجاح الاستضافات الرياضية؛ بينما ينتظر الجميع مخرجات مرحلة الاستئناف التي قد تحمل مستجدات حول مصير المدانين ومدى قبول الدفوعات القانونية المقدمة من هيئة الدفاع.