توقعات مثيرة تقود أسعار الذهب نحو مستويات غير مسبوقة بنهاية عام 2026

رفع بنك “جي بي مورغان” سقف طموحاته وتوقعاته المستقبلية بخصوص المعدن الأصفر، حيث أعلن اليوم الأربعاء عن تحديث لافت في رؤيته طويلة الأجل لأسعار الذهب لتصل إلى 4500 دولار للأوقية؛ في حين تمسك البنك بتقديراته السابقة التي تقضي ببلوغ السعر حاجز 6300 دولار قبل نهاية عام 2026.

تحرر أسعار الذهب من النماذج التقليدية

يرى المحللون في جي بي مورغان أن أسعار الذهب تخضع حاليا لمتغيرات فريدة تتجاوز بكثير آليات العرض والطلب المعتادة في السلع الصناعية الأخرى؛ إذ إن التوقعات تشير إلى أن التحليل القائم على التكلفة الهامشية أو التسعير التحفيزي لم يعد كافيا لتفسير صعود الأصول الثمينة، وهذا التوجه دفع المؤسسة المصرفية الكبرى إلى إعادة تقييم ما وصفته بتحول نموذج عملة الاحتياطي العالمي، فضلا عن رصد اتساع قاعدة المستثمرين واهتمامهم بهذا الملاذ بشكل غير مسبوق خلال الفترات الماضية.

تأثير البنوك المركزية على قيمة المعدن النفيس

تعود القفزات المتتالية التي يشهدها سعر الذهب اليوم إلى سلسلة من التحركات المالية الاستراتيجية على الصعيد الدولي، وأبرزها توجه البنوك المركزية نحو تسييل استثمارات الخزانة الأمريكية وتدفق السيولة نحو العملات البديلة مثل الرنمينبي الصيني؛ الأمر الذي عزز من مكانة النفيس عالميا، وقد استعرض التقرير مجموعة من البيانات التي توضح أداء السوق في الجدول التالي:

العقار المالي القيمة المسجلة
نمو المعدن خلال عام 2024 ارتفاع بنسبة 20 بالمئة تقريبًا
أعلى مستوى في نهاية يناير 5594.82 دولار للأوقية
نسبة الارتفاع في عام 2025 زيادة تتجاوز 64 بالمئة

دوافع القفزة التاريخية في أسعار الذهب

ثمة عوامل جوهرية تضافرت لتجعل من الاستثمار في هذا القطاع خيارا مفضلا لدى المؤسسات وحكومات الدول، ويمكن تلخيص أبرز المحركات التي تشكل مستقبل أسعار الذهب في النقاط الآتية:

  • تزايد التوترات والمخاطر الجيوسياسية في مختلف أقاليم العالم.
  • استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في سياسة خفض أسعار الفائدة.
  • ارتفاع وتيرة مشتريات البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها النقدية.
  • زيادة التدفقات المالية إلى صناديق الاستثمار المتداولة والمدعومة بالسبائك.
  • التحول الجذري في نظام الاحتياطيات وتنوع العملات الدولية المعتمدة.

ساهمت المعاملات الفورية في بلوغ الذهب ذروته خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ورغم تراجعه الطفيف عن القمة القياسية المسجلة في يناير الماضي، إلا أن الاتجاه العام يظل صاعدا بقوة؛ مما يرسخ مكانة المعدن كأداة تحوط أساسية ضد التقلبات الاقتصادية الكبرى التي تلوح في الأفق العالمي خلال الأعوام القليلة القادمة.