هل مبلغ 35 جنيهًا يكفي؟ دار الإفتاء توضح طريقة حساب قيمة زكاة الفطر

زكاة الفطر تعد من أهم الشعائر التي ينتظرها المسلمون في أواخر شهر رمضان الفضيل؛ إذ أعلنت دار الإفتاء المصرية بوضوح أن القيمة الدنيا لهذا العام تقدر بنحو خمسة وثلاثين جنيهاً عن كل فرد، وقد جاء هذا التحديد الدقيق ليرفع الحرج عن المواطنين الراغبين في أداء فريضتهم قبل حلول صلاة العيد، وذلك بالاعتماد على دراسات واقعية تراعي أسعار السلع المتاحة.

آلية تقدير قيمة زكاة الفطر السنوية

اعتمدت الجهات الرسمية في حساب زكاة الفطر على سعر صنف القمح البلدي باعتباره من المحاصيل الأساسية التي نصت عليها السنة النبوية المطهرة؛ ولأنه يمثل القوت الغالب لغالبية الشعب المصري في مائدة طعامهم اليومي، وقد تم الربط بين سعر الأردب الذي وصل إلى ألفين ومائتين وخمسين جنيهاً وبين الوزن الفعلي الذي يضمه الأردب والمقدر بمائة وخمسين كيلوجراماً، حيث خلصت الحسابات إلى أن سعر الكيلو يبلغ خمسة عشر جنيهاً؛ وبما أن المقدار الشرعي يناهز كيلوجرامين وأربعين جراماً، فقد استقرت الفتوى على أن الحد الأدنى هو الرقم المعلن تيسيراً وتوسعة على الفقراء.

أحكام مرنة في إخراج زكاة الفطر

يفتح الوقت المحدد لإخراج زكاة الفطر نافذة زمنية واسعة تبدأ من اليوم الأول لشهر رمضان المبارك وتستمر حتى اللحظات التي تسبق صلاة عيد الفطر؛ وهو ما يتيح للمزكين ترتيب أولوياتهم المادية وضمان وصول الأموال لمستحقيها في وقت مبكر لتأمين احتياجاتهم، وتؤكد الدار على جواز إخراجها نقداً بشكل مباشر بدلاً من شراء الحبوب أو السلع؛ وذلك تماشياً مع مقتضيات العصر التي تجعل السيولة المالية أكثر نفعاً للأسر المحتاجة في شراء ما ينقصها من ملابس أو مستلزمات ضرورية بعيداً عن حصرها في الطعام فقط.

العنصر المقيم التفاصيل المادية
سعر أردب القمح 2250 جنيهاً مصرياً
وزن صاع القمح شرعاً 2.04 كيلوجرام تقريباً
القيمة المعتمدة للفرد 35 جنيهاً كحد أدنى

ضوابط التوسعة عند دفع زكاة الفطر

نبهت المؤسسات الدينية إلى أن مبلغ الخمسة وثلاثين جنيهاً يمثل العتبة الأولى التي لا يجوز النزول عنها؛ ولكنها في الوقت ذاته تشجع كل من لديه سعة في الرزق ودخل مادي مرتفع أن يزيد في العطاء بما تمليه عليه نفسه، وهنا تبرز مجموعة من الآداب والملاحظات الهامة:

  • الالتزام بالحد الأدنى المعلن لضمان صحة العبادة شرعاً.
  • جواز الزيادة للمقتدرين دون حد أقصى رغبة في الثواب.
  • عدم إلزام الآخرين بدفع مبالغ كبيرة تفوق قدراتهم المالية.
  • إخراج القيمة نقداً يجزئ ويحقق مصلحة المسكين والفقير.
  • التأكد من صرفها في مصارفها الشرعية لتدخل السرور على المحتاجين.

ويجدر بالمسلم استحضار نية الطهرة والتقرب إلى الله عند دفع زكاة الفطر؛ فهي جابرة لما قد يشوب الصيام من لغو أو تقصير، مع مراعاة أن دفعها في صورة أموال سائلة لا يتطلب شراء أرز أو بقوليات كما يظن البعض؛ بل تمنح للفقير حرية التصرف الكاملة بما يحفظ كرامته ويلبي متطلبات أسرته المتنوعة في يوم العيد.