تحذير من خطيب مسجد الكوفة بشأن استهداف القيم الإسلامية عبر شاشات التلفاز والمنصات الرقمية

خطيب صلاة الجمعة في الكوفة حذر من تزايد مخاطر تدهور المنظومة الأخلاقية وشيوع مظاهر الانحلال التي باتت تهدد بنيان المجتمع العراقي؛ إذ أشار السيد مهند الموسوي خلال خطبته إلى أن استمرار هذا الانحدار القيمي سيقود حتما لتقويض الثوابت الإسلامية والاجتماعية تحت ذرائع واهية لا تصمد أمام الحقائق التربوية الراسخة؛ مما يستوجب وقفة جادة لمواجهة هذه التحديات.

مسؤولية خطيب صلاة الجمعة في الكوفة تجاه القيم

شدد الموسوي على أن حماية الهوية المجتمعية تتطلب تظافر جهود الواعين والمؤمنين لترسيخ الأخلاق النبيلة وتعزيز مفاهيم التربية الصالحة؛ مؤكدا أن نشر الفضائل هو الركيزة الأساسية لخلق بيئة يسودها الإيمان والتقوى والشرف، وقد لفت خطيب صلاة الجمعة في الكوفة الأنظار إلى أهمية استعادة المبادئ الأصيلة في مواجهة التيارات الغريبة التي تحاول النيل من تماسك الأسر وتشويه الروابط الإنسانية العميقة بين أبناء الوطن الواحد.

آليات مواجهة الانحراف الفكري والسلوكي

أوضح خطيب صلاة الجمعة في الكوفة أن معالجة هذه الظواهر تستدعي تفعيل دور كافة شرائح المجتمع، ولا سيما عبر استثمار منصات الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الوعي الديني والأخلاقي؛ حيث يبرز العمل الجماعي كخيار استراتيجي ليس له بديل لتحصين الشباب من الانزلاقات الفكرية والسلوكية التي تروج لها جهات مغرضة، وفيما يلي أبرز النقاط التي ركزت عليها الخطبة:

  • ضرورة بذل الجهود لترسيخ القيم النبيلة في نفوس الناشئة والشباب.
  • تفعيل الدور التربوي للأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية بشكل متكامل.
  • استثمار التكنولوجيا الحديثة لخدمة القضايا الأخلاقية والاجتماعية الهادفة.
  • التصدي للحجج الواهية التي تبرر الانحلال والابتعاد عن التقاليد الرصينة.
  • خلق مجتمع متماسك يتخذ من الإيمان والتقوى هاديا له في شؤون الحياة.

تكاتف المؤسسات لتعزيز الفضيلة والوعي

يرى خطيب صلاة الجمعة في الكوفة أن نشر الفضيلة ليس حكرا على جهة محددة، بل هو واجب شرعي واجتماعي يقع على عاتق المؤسسات الدينية والتربوية والأسرة بآن واحد؛ لضمان بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة المتغيرات المعاصرة بكل ثبات ويقين، ويبرز الجدول التالي تقسيم الأدوار المقترحة للتصدي لهذه الظواهر:

الجهة المسؤولة طبيعة الدور المناط بها
المؤسسة الدينية نشر الوعي الأخلاقي وتوضيح الثوابت الشرعية للناس.
الأسرة مراقبة سلوك الأبناء وتوفير بيئة تربوية صالحة ومستقرة.
الإعلام والمجتمع مكافحة الانحلال الفكري عبر برامج توعوية متخصصة ومكثفة.

تظل دعوات خطيب صلاة الجمعة في الكوفة بمثابة خارطة طريق شاملة تستهدف حماية النسيج الاجتماعي من التمزق؛ حيث إن الحفاظ على الرصيد القيمي يمثل صمام الأمان الحقيقي للمستقبل، وهذا يتطلب إدراكا واسعا لحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الجميع من أجل بناء أمة تسودها الأخلاق والفضيلة وتنبذ كل أشكال الانحلال.