تراجع سعر الدولار الأمريكي وسط ترقب لتقرير الوظائف ومؤشر HICP لمنطقة اليورو

الدولار الأمريكي يواجه ضغوطا متزايدة في الأسواق العالمية نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتداعيات السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة؛ حيث أصدرت المحكمة العليا حكما يقضي بعدم قانونية التعريفات الجمركية التي أقرتها إدارة ترامب، مما استدعى ردا بفرض رسوم جديدة أربكت حسابات المستثمرين، ولم تنجح بيانات مؤشر أسعار المنتجين القوية في إنقاذ الموقف.

تأثر مؤشر الدولار الأمريكي بالتوترات التجارية

استقر مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستويات 97.60 مسجلا تراجعا يوميا بنحو 0.20%، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين والمؤسسات المالية في ظل التقلبات الراهنة، وقد أغلق العملة الخضراء أسبوعها على انخفاض طفيف نتيجة هذه العوامل المركبة التي تداخلت فيها السياسة مع الاقتصاد بصورة مباشرة؛ مما دفع رؤوس الأموال للبحث عن ملاذات أكثر استقرارا في ظل ضبابية المشهد التجاري الدولي.

العملة مقابل الدولار الأمريكي نسبة التغير اليومي
اليورو -0.16%
الين الياباني -0.09%
الدولار الكندي -0.35%
الفرنك السويسري -0.77%

تحركات العملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكي

استفاد زوج يورو/دولار من هذه الأوضاع ليتداول عند مستويات 1.1810، مدعوما ببيانات التضخم الألمانية التي جاءت دون التوقعات وشهادة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد؛ التي أكدت فيها على استمرار نهج البنك نحو خفض الأسعار تدريجيا مع البقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها، وفي المقابل حاول زوج استرليني/دولار التعافي قرب مستويات 1.3470 رغم تلميحات محافظ بنك إنجلترا باحتمالية خفض أسعار الفائدة مستقبلا إذا استمر التضخم في التراجع نحو المستهدف.

  • تراجع الدولار الأمريكي أمام الفرنك السويسري بنسبة بلغت 0.77%.
  • استقرار نسبي لزوج الدولار الأسترالي عند مستويات 0.7120.
  • انكماش الناتج المحلي الكندي بنسبة 0.6% أثر على زوج الدولار الأمريكي/الكندي.
  • الذهب يسجل أعلى مستوياته في شهر وصولا إلى 5260 دولارا.
  • ترقب الأسواق لبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية في الأسبوع المقبل.

توقعات مسار الدولار الأمريكي والبيانات القادمة

تنتظر الأسواق سلسلة من خطابات مسؤولي البنوك المركزية الكبرى التي قد تحدد مصير الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة، حيث يترقب المستثمرون تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي لتقييم فرص التشديد أو التيسير النقدي؛ فالعلاقة الطردية بين أسعار الفائدة وقوة العملة تظل المحرك الأساسي في ظل التضخم المتذبذب، ومن المتوقع أن تلعب بيانات الوظائف ومبيعات التجزئة دورا حاسما في رسم الصورة النهائية للتوجهات الاقتصادية العالمية.

تظل حركة الدولار الأمريكي رهينة بالتطورات السياسية في واشنطن والنتائج الفعلية للتقارير الاقتصادية المجدولة، ومع اقتراب موعد صدور مؤشرات مديري المشتريات والإنتاجية، يسعى المتداولون لتأمين مراكزهم المالية بعيدا عن المخاطر العالية؛ خاصة مع صعود الذهب الذي يعكس رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات المفاجئة في العملات الورقية.