ماذا حققت مصر في ذكرى العاشر من رمضان من العبور إلى السلام؟

العاشر من رمضان يمثل اللحظة الفارقة التي لم تكن مجرد استردادٍ للأرض؛ بل كانت إعلاناً صريحاً عن ميلاد فجر جديد ارتفع فيه صوت النصر عالياً ليطوي صفحات الانكسار، حيث تجسدت في هذا اليوم إرادة أمة صممت على تحويل جراح الماضي إلى فخر يمتد عبر الأجيال، مؤكدة أن الكرامة المصرية لا تقبل المساومة مهما بلغت التضحيات.

القرار التاريخي في العاشر من رمضان وصناعة النصر

عندما اتخذ الرئيس الراحل محمد أنور السادات قراره الشجاع ببدء العمليات العسكرية، كان يدرك أن التاريخ لا يفتح أبوابه إلا للقادة الذين يمتلكون الرؤية الثاقبة والقدرة على مواجهة اليأس بالعمل، فلم تكن حرب العاشر من رمضان مجرد اشتباك مسلح؛ بل كانت استراتيجية متكاملة تهدف إلى إجبار العالم على الاعتراف بالحق المصري، ليعقب هذا العبور العسكري عبورٌ سياسي عبقري نجح من خلاله في استعادة التراب الوطني كاملاً عبر مفاوضات السلام التي استندت إلى تفوق الميدان وقوة السلاح.

البطولات الجوية واستقرار الدولة المصرية

لعبت القوات الجوية المصرية دوراً محورياً في حسم المعركة، حيث قاد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الضربة الأولى التي شلت حركة العدو وفتحت الثغرات أمام الجنود لعبور القناة وتدمير خط برليف، وبعد سنوات القتال؛ استمرت الدولة في الحفاظ على نهج الاستقرار الذي تأسس في ذكرى العاشر من رمضان، حيث بذلت جهود مضنية لحماية حدود الوطن وصيانة خيار السلام الذي أصبح ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، مما ضمن حماية المكتسبات الوطنية وسط تحديات إقليمية معقدة.

  • تدمير التحصينات الدفاعية للعدو في وقت قياسي.
  • تحقيق عنصر المفاجأة الاستراتيجية والتاكتيكية.
  • تلاحم الشعب مع القوات المسلحة في جبهة داخلية صلبة.
  • إثبات كفاءة الجندي المصري في التعامل مع التكنولوجيا العصرية.
  • تحويل رمال سيناء إلى ساحة لاستعادة العزة الوطنية.

رؤية القيادة المعاصرة في ترسيخ مكتسبات العاشر من رمضان

تمتد جسور البطولات اليوم إلى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحمل أمانة الحفاظ على هذا الإرث العظيم، حيث يخوض الوطن معارك تنموية وأمنية لا تقل أهمية عن معركة العاشر من رمضان في قيمتها الاستراتيجية، فالحفاظ على السلام وتثبيت أركان الدولة يتطلب بناء جيش حديث واقتصاد قوي يقدر على مجابهة المخاطر، ويأتي دور القيادة الحالية في مكافحة الإرهاب وبناء الجمهورية الجديدة كتكملة طبيعية لروح أكتوبر التي ترفض الانكسار وتطمح دوماً نحو ريادة تليق بمكانة مصر التاريخية والجغرافية.

المرحلة التاريخية الهدف الاستراتيجي المحقق
نصر العاشر من رمضان كسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر واستعادة الثقة.
مرحلة السلام استرداد سيناء كاملة والتركيز على البناء الداخلي.
العهد الحالي تثبيت أركان الدولة وتطوير القدرات العسكرية والارتقاء بالتنمية.

يبقى العاشر من رمضان مدرسة ملهمة في فنون القتال والإدارة السياسية الحكيمة التي تزاوج بين القوة والسلم، وهو اليوم الذي أثبت فيه المصريون أن السلام الحقيقي هو الذي يحميه الردع والوعي الشعبي، لتستمر مصر في مسيرتها نحو المستقبل بخطى ثابتة وقوة تحمي السلام وطموح لا يتوقف عند حدود المستحيل.