سلسلة من الخسوفات القمرية الكلية تظهر في سماء إفريقيا والأمريكتين خلال 2028 و2029

الخسوف الكلي للقمر يعد من أكثر الظواهر الفلكية إثارة للدهشة، حيث يترقب سكان الأرض والعلماء الموعد القادم في الثالث من مارس لعام 2026، والذي سيمثل نقطة تحول كبرى في التقويم الفلكي؛ إذ يعقبه انقطاع طويل يمتد لأكثر من عامين ونصف تغيب فيه هذه المشاهد المهيبة عن سماء كوكبنا نتيجة دورات مدارية معقدة تتطلب توافقاً دقيقاً بين الأرض والشمس والقمر.

الجدول الزمني لانتظار الخسوف الكلي للقمر

رغم أن السماء لن تتوقف عن تقديم عروضها، إلا أن الفترة التي تلي ربيع 2026 ستقتصر على ظواهر جزئية وأخرى شبه ظلية تفتقر لجمالية الاحتجاب الكامل، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أن الخسوف الكلي للقمر لن يطل ببهائه مجدداً قبل ليلة رأس السنة الميلادية في عام 2028؛ مما يجعل الرصد القادم فرصة استثنائية لتوثيق اللحظات الأخيرة قبل الغياب المؤقت.

نوع الظاهرة المتوقعة التوقيت الزمني المرتقب
خسوف جزئي بنسبة 93 بالمئة 28 أغسطس 2026
خسوف شبه ظلي غير مرئي فبراير ويوليو وأغسطس 2027
عودة الخسوف الكلي للقمر 31 ديسمبر 2028

خارطة طريق عودة الخسوف الكلي للقمر عالمياً

تتحسن الظروف المدارية مع اقتراب نهاية العقد الحالي، حيث يؤدي الانجراف البطيء لعقد القمر إلى محاذاة أعمق مع ظل الأرض، مما يمهد الطريق لسلسلة ذهبية تضم ثلاثة أحداث كونية كبرى في ظرف عام واحد فقط، وتبدأ هذه الرحلة مع الخسوف الكلي للقمر في ديسمبر 2028 الذي سيمتد لنحو 71 دقيقة؛ ليكون مشهداً احتفالياً يراه سكان إفريقيا وأوروبا وآسيا مع بدء العام الجديد.

  • رصد دقيق لمسار الظل فوق قارة إفريقيا.
  • متابعة علمية لمدى جودة الرؤية في أوروبا.
  • تجهيز المراصد في آسيا وأستراليا للاحتجاب.
  • تحليل الضوء المنعكس من الغلاف الجوي للأرض.
  • توثيق مدة الكسوف الكلي في المناطق القطبية.

ذروة النشاط الفلكي في عام 2029

يستعد العالم في عام 2029 لاستقبال عرضين مذهلين، حيث يقع الخسوف الكلي للقمر في السادس والعشرين من يونيو، مسجلاً مدة زمنية طويلة تصل إلى 102 دقيقة من الظلمة الكاملة فوق الأمريكتين وإفريقيا، ثم يختتم العام بحدث ثالث في ديسمبر يغطي سماء الشرق الأوسط وأوروبا؛ لتنتهي بذلك سنوات الجفاف الفلكي بسلسلة من المشاهد التي تبرهن على دقة النظام الكوني المتناهية.

وتكتسب مراقبة الخسوف الكلي للقمر أهمية بالغة عند العلماء لدراسة تأثير انعكاس الأشعة الشمسية عبر الغلاف الجوي الأرضي، وهو ما يفسر اللون القرمزي الذي يكتسيه الجرم السماوي أثناء مروره بقلب منطقة الظل المعتمة؛ مما يعزز الفهم البشري لحركة الأجرام ومساراتها الدقيقة في الفضاء الشاسع عبر العصور المتعاقبة.