قفزة كبيرة في أسعار النفط بنسبة 9% مع بدء تعاملات الإثنين بسبب الحرب

أسعار النفط الخام شهدت قفزة لافتة مع مطلع تعاملات الأسبوع الحالي بنسبة ناهزت تسعة بالمئة؛ لتستقر قرب مستويات ثمانين دولاراً للبرميل الواحد؛ وذلك على خلفية اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المواجهات العسكرية التي طالت الممرات الملاحية الدولية الحيوية.

تداعيات إغلاق الممرات الملاحية على أسعار النفط الخام

جاء التحرك الأخير في أسواق الطاقة بعد أن تسبب إغلاق مضيق هرمز في حالة من الارتباك بسلاسل التوريد العالمية؛ حيث يتدفق عبر هذا الممر المائي ما يربو على عشرين بالمئة من إمدادات الخام الدولية، وقد أعلن الحرس الثوري مؤخراً عن استهداف ناقلات تجارية تابعة لجهات غربية؛ وهو ما دفع أسعار النفط الخام للتفاعل المباشر مع تلك التطورات الميدانية المتسارعة التي تهدد أمن الملاحة.

توقعات الخبراء بشأن مسار أسعار النفط الخام

تشير التوقعات الصادرة عن مراقبين في “آر بي سي” و”ريستاد إنرجي” إلى احتمالية وصول أسعار النفط الخام لمستويات قياسية قد تتخطى حاجز المائة دولار في حال استمرار النزاع المسلح؛ إذ يرى المحللون أن الاعتماد على طرق بديلة قد لا يعوض العجز الناجم عن إغلاق المضيق، والذي يقدر بنحو ثمانية إلى عشرة ملايين برميل يومياً من الخام والوقود والغاز المسال؛ مما يزيد من الضغوط التضخمية في الأسواق العالمية.

  • انسحاب كبار ملاك الناقلات من مسارات التجارة التقليدية.
  • تراجع حجم المعروض النفطي المتاح في الأسواق الفورية.
  • زيادة تكاليف التأمين على الشحنات العابرة للمناطق الساخنة.
  • تأثر إمدادات الغاز الطبيعي المسال والمشتقات البترولية.
  • تنامي المخاوف من اتساع دائرة الحرب لتشمل أطرافاً إقليمية.

قرارات تحالف أوبك بلس واستقرار أسعار النفط الخام

في محاولة لضبط إيقاع السوق وتوفير حد أدنى من الاستقرار؛ توافقت الدول الكبرى في تحالف “أوبك+” على سياسة إنتاجية جديدة تهدف إلى تعزيز المعروض العالمي بشكل تدريجي، وقد ناقشت الدول الثمانية المشاركة خيارات متعددة لتحجيم التقلبات التي طرأت على أسعار النفط الخام؛ منتهية إلى إقرار زيادة متواضعة لا تتجاوز مئتين وستة آلاف برميل يومياً لدعم التوازن بين العرض والطلب.

الدول المشاركة في القرار التفاصيل والإجراءات
المملكة العربية السعودية وروسيا قيادة التوافق لزيادة الإنتاج في أبريل.
الإمارات والعراق والكويت بحث خيارات الزيادة بمدى يصل لـ 548 ألف برميل.
الجزائر وعُمان وكازاخستان الاتفاق النهائي على زيادة تقدر بـ 206 آلاف برميل.

ورغم تلك التحركات التنظيمية؛ تظل أسعار النفط الخام رهينة التطورات الأمنية والسياسية في المضائق البحرية المحورية؛ حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات لتهدئة الأوضاع أو تصعيدها؛ مما يجعل السوق في حالة تأهب قصوى أمام المتغيرات التي قد تدفع أسعار الطاقة للتحليق بعيداً عن المستويات المعتادة خلال الشهور المقبلة.