توقعات غير مسبوقة لسعر الأونصة بعد وصولها إلى حاجز 5304.45 دولار ونشرة البشاير ترصد

أسعار الذهب شهدت حالة من التباين الملحوظ خلال الجلسة الخامسة على التوالي في تعاملات اليوم الثلاثاء؛ حيث تدفق المستثمرون نحو الملاذات الآمنة مع تصاعد حدة التوترات الجيوستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية ممتدة زمنيا، مما ضاعف من حالة الضبابية السائدة في الأسواق العالمية حاليا.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

سجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية تراجعا طفيفا بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 5304.45 دولار للأونصة، وذلك بعد أن حقق قفزة سعرية تجاوزت 1% في وقت سابق من التداولات؛ إذ تأثرت أسعار الذهب بشكل مباشر بالضربات الجوية الأخيرة التي رفعت من وتيرة القلق لدى المتعاملين، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.4% لتستقر عند 5331.5 دولار، مما يعكس رغبة الأسواق في التحوط ضد المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن إغلاق الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسا للتجارة الدولية والنفط.

العلاقة بين الدولار وتداولات أسعار الذهب

تحركت أسعار الذهب في نطاقات عرضية نتيجة قوة العملة الأمريكية التي اقتربت من أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع؛ حيث يسعى المستثمرون لاقتناء الدولار والذهب معا في أوقات الأزمات الكبرى رغم العلاقة العكسية التقليدية بينهما، وأوضح المحللون أن سعر الذهب كان بإمكانه بلوغ قمم تاريخية جديدة لولا الضغط الناتج عن ارتفاع قيمة العملة الخضراء، وتشير البيانات إلى أن تكلفة حيازة الذهب زادت بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، ومع ذلك يظل الطلب قويا نتيجة التوقعات القاتمة بشأن سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

نوع المعدن تغير السعر
الذهب الفوري انخفاض 0.3%
العقود الآجلة للذهب ارتفاع 0.4%
الفضة انخفاض 3%
البلاتين انخفاض 3.6%

توقعات الأسواق حول مستقبل أسعار الذهب

تتأرجح أسعار الذهب بين رغبة المستثمرين في الأمان وبين ضغوط التضخم الناتجة عن تعطل حركة الشحن، وهناك عدة عوامل تحدد مسار المعدن في الفترة المقبلة:

  • مدى استمرارية الصراعات الجوية واتساع نطاقها الجغرافي.
  • تأثير إغلاق مضيق هرمز على تكاليف نقل النفط والسلع.
  • قرارات المستثمرين بشأن توزيع المحافظ بين العملات والمعادن.
  • مستويات التضخم العالمية الناتجة عن اضطراب التجارة الدولية.
  • تصريحات المسؤولين العسكريين بشأن أمن الممرات المائية الاستراتيجية.

تظل أسعار الذهب رهينة التطورات الميدانية المتسارعة التي ترسم ملامح الاقتصاد العالمي في ظل التصعيد العسكري، ومع استمرار غياب اليقين بشأن مدة الصراع، يظل الذهب الخيار المفضل لتجاوز العواصف المالية، بينما تراقب الأسواق بحذر أي تحركات قد تؤدي إلى تقلبات لاهثة في قيمة الأصول والعملات الرئيسية خلال الأيام القليلة القادمة.