ارتفاع أسعار فول الصويا للأسبوع الخامس بدعم من صعود النفط والطلب الصيني

شهدت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي قفزة نوعية تجاوزت مستويات 12 بالمئة في تعاملات الجمعة، إذ سارع المشترون لتأمين البدائل المتاحة لتغطية النقص الناجم عن تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز فعليًا إلى إحداث صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما جعل النفط الخام هدفًا استراتيجيًا وسط مخاوف من انهيار سلاسل الإمداد.

تأثير إغلاق مضيق هرمز على الأسعار

أنهت عقود خام برنت جلسة التداول عند مستوى 92.69 دولار، في حين سجل النفط الخام الأمريكي ما يقارب 90.90 دولار للبرميل، مما يبرز حالة الذعر التي تسيطر على المتعاملين مع توقف حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من الطلب العالمي يوميًا، حيث أدى انقطاع التدفقات إلى فقدان أكثر من 140 مليون برميل من الأسواق العالمية منذ بدء الأزمة.

عوامل تباين أداء العقود الآجلة

يرى خبراء الاقتصاد أن الفجوة السعرية بين الخام الأمريكي وخام برنت تعود لتكاليف النقل المرتفعة، إذ توضح التحليلات أن هناك أسبابًا جوهرية تفرض هذا التباين في أداء النفط الخام في الأسواق الدولية خلال الفترة الحالية:

  • تحسن هوامش ربحية مصافي التكرير في ساحل الخليج الأمريكي.
  • عمليات المراجحة السعرية المكثفة بين أوروبا والولايات المتحدة.
  • سعي المصافي الكبرى لتأمين شحنات بديلة عن الإمدادات المفقودة.
  • زيادة تكاليف لوجستيات الشحن البحري العالمي.
  • استنزاف المخزونات الأمريكية بوتيرة أسرع من المتوقع.
المؤشر الفني حركة السعر
خام برنت ارتفاع بنسبة 8.52%
النفط الخام الأمريكي ارتفاع بنسبة 12.21%

مخاطر وصول البرميل إلى 150 دولارًا

تشير التقديرات الحالية إلى أن السيناريو الأسوأ يتكشف أمام أعين المراقبين، خاصة مع تصريحات وزير الطاقة القطري بشأن احتمالية وقف الصادرات الخليجية بالكامل، وهو ما قد يدفع النفط الخام نحو حاجز 150 دولارًا، ولاسيما أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط يعيق أي مساعٍ دبلوماسية لاحتواء ارتفاع تكاليف الطاقة، مما ينذر بموجة تضخم عالمية قاسية.

في ظل اضطراب الإنتاج المستمر في مناطق الطاقة الرئيسية، تترقب الأسواق تطورات إضافية حول التزام واشنطن بتقليص وتيرة تصاعد الصراع، خاصة بعدما استبعدت إدارة ترامب التدخل لكبح الأسعار عبر وزارة الخزانة، مما يترك خيار استيراد النفط الروسي المعفى من العقوبات كخيار وحيد أمام بعض المصافي العالمية لتجنب الوقوع في فخ النقص الحاد في الإمدادات.