أسعار النفط تصعد 4.5% وسط مخاوف من تعطل إمدادات الشرق الأوسط العالمية

تراجعت أسعار الذهب الأربعاء نتيجة صعود الدولار مقابل العملات الكبرى، بالتزامن مع تنامي مخاوف التضخم التي عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة، حيث سجل الذهب انخفاضاً بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 1775.50 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر أبريل بنسبة 1.1 بالمئة متأثرة بضغوط السوق العالمية المتقلبة.

تأثير الدولار على حركة الذهب

يؤدي صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى جعل السلع المقومة به، ومن بينها الذهب، أكثر كلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى؛ إذ يجد الذهب نفسه في منطقة صراع بين الطلب عليه كونه ملاذاً آمناً وسط الاضطرابات الجيوسياسية، وبين جاذبيته المنخفضة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة التي لا تمنح حائزي المعدن أي عوائد استثمارية دورية، وهو ما يفسر التذبذب الحاد في أسعار الذهب الأخيرة.

مؤشرات التضخم والتوترات الجيوسياسية

تشير البيانات الاقتصادية إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 2.4 بالمئة على أساس سنوي، مما يعزز سيناريو استمرار التضخم، بينما تزيد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وقدرة إيران على التأثير في خطوط الطاقة، من مخاطر اضطراب الإمدادات، وهو ما يدفع أسعار النفط للصعود، مما يزيد بدوره من احتمالات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

المعدن النفيس نسبة التراجع
الفضة 3.1 بالمئة
البلاتين 0.5 بالمئة
البلاديوم 1.3 بالمئة

تأثرت المعادن الأخرى بضغط بيعي واسع شمل السوق ككل، ويمكن تلخيص أبرز ملاحظات المحللين حول أداء الذهب في النقاط التالية:

  • حاجة المستثمرين للسيولة النقدية العاجلة خلال الفترة الحالية.
  • توقع عودة الذهب لمساره الصعودي على المديين المتوسط والبعيد.
  • تراجع بريق الذهب كمخزن للقيمة أمام قوة العملة الأمريكية.
  • الحساسية المفرطة لأسعار الذهب تجاه تقارير الفيدرالي الأمريكي.

ويبقى الذهب خياراً استراتيجياً في محافظ التحوط رغم الضغوط الراهنة؛ إذ يرى الخبراء أن هذا التراجع يمثل حالة مؤقتة ناتجة عن معطيات السياسة النقدية، بينما تظل النظرة طويلة الأمد للمعدن الأصفر قائمة على فرضية استمرار التوترات الجيوسياسية التي ترفع جاذبية الذهب كأداة حماية ثابتة في أوقات الأزمات العالمية غير المستقرة، مما يعيد للذهب بريق الاستثمار الآمن.