لماذا تصوم بعض الدول ثلاثين يوماً بعد استحالة رؤية الهلال يوم الأربعاء؟

استحالة الرؤية يوم الأربعاء تؤكد أن عملية تحري هلال شهر شوال لعام 1447 هجري ستواجه تحديات فلكية دقيقة، إذ أوضح مركز الفلك الدولي وجود تباين في مواعيد الرصد بين الدول الإسلامية، مما يجعل استحالة الرؤية يوم الأربعاء دافعاً أساسياً لإتمام عدة شهر رمضان المبارك ثلاثين يوماً في العديد من المناطق.

حقائق فلكية حول استحالة الرؤية يوم الأربعاء

تؤكد الحسابات أن استحالة الرؤية يوم الأربعاء تستند إلى معطيات علمية قاطعة، ففي هذا اليوم يغرب القمر قبل الشمس في كافة أرجاء العالم الإسلامي، كما أن حدوث الاقتران المركزي يتأخر إلى ما بعد غروب الشمس، الأمر الذي يجزم بأن استحالة الرؤية يوم الأربعاء تمنع رسمياً إثبات دخول شهر شوال في تلك الدول، وعليه فإن إتمام الشهر ثلاثين يوماً يعد النتيجة الحتمية لهذه المعطيات، حيث سيُعتبر الجمعة هو أول أيام عيد الفطر السعيد.

تحديات الرصد في يوم الخميس

تشير التوقعات إلى أن يوم الخميس 19 مارس يحمل تعقيدات جيوفيزيائية، إذ إن طبيعة الهلال ومكثه في الأفق تجعل عملية إثبات استحالة الرؤية يوم الأربعاء ومتابعة المشهد في اليوم التالي ضرورة فقهية وفلكية، ويمكن تلخيص فرص رصد الهلال في ذلك اليوم وفق النقاط التالية:

  • تعد رؤية الهلال مستحيلة في إندونيسيا وشرق آسيا.
  • تتوفر إمكانية الرؤية بصعوبة عبر التلسكوب فقط في وسط إفريقيا.
  • تتوفر فرصة للرصد بالعين المجردة في مناطق غرب إفريقيا.
  • تعتبر أمريكا الشمالية أفضل المواقع العالمية لرصد الهلال.
  • تظل قرارات لجان الإفتاء المحلية هي المرجع النهائي لاعتماد العيد.
معيار الرؤية مستوى الصعوبة
العين المجردة في الشرق غير ممكنة
التلسكوب في الوسط ممكنة بصعوبة
العين في أمريكا سهلة نسبياً

إن حالة التباين التي تفرضها استحالة الرؤية يوم الأربعاء تؤكد أهمية التقاطع بين العلم والشرع في تحديد التقويم الهجري، وهو ما يفسر لماذا قد تصوم بعض الدول ثلاثين يوماً بينما تكتفي أخرى بما تسمح به ظروف الرصد، وفي النهاية تظل السلطات المحلية هي المسؤولة عن إعلان الموعد الرسمي لعيد الفطر المبارك.