تراجع الدولار الكندي لأدنى مستوى في 6 أيام إثر اتساع العجز التجاري

الدولار الكندي سجل تراجعا ملحوظا ليصل إلى أدنى مستوياته خلال ستة أيام مقابل العملة الأمريكية؛ حيث تأثرت الأسواق ببيانات رسمية كشفت عن اتساع غير متوقع في العجز التجاري للبلاد خلال شهر يناير الماضي؛ وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجهها الدولار الكندي حاليا.

أسباب تراجع الدولار الكندي

ارتفع العجز التجاري إلى 3.65 مليار دولار كندي مقارنة بـ1.3 مليار في ديسمبر السابق؛ متجاوزا توقعات المحللين الذين قدروا العجز بنحو 900 مليون دولار فقط؛ وأرجع الخبراء هذا التدهور إلى انخفاض حاد في صادرات السيارات وقطع الغيار بسبب توقفات موسمية في خطوط الإنتاج؛ مما أضعف أداء الدولار الكندي في التداولات اليومية الأخيرة.

العامل المؤثر الأثر الاقتصادي
توقفات مصانع السيارات انخفاض الصادرات
التوترات الجيوسياسية دعم العملة الأمريكية

توقعات التجارة الخارجية

يشير المحللون إلى أن الضغوط ستستمر على الدولار الكندي بانتظار مراجعة الاتفاقية التجارية الثلاثية؛ حيث تعد هذه الاتفاقية طوق نجاة للصادرات الوطنية من الرسوم الجمركية الأمريكية؛ وقد تضمنت أهم العوامل المؤثرة على التوقعات القادمة ما يلي:

  • حالة عدم اليقين بشأن اتفاقية التجارة مع أمريكا والمكسيك.
  • ضرورة التوصل إلى تفاهمات قبل موعد المراجعة في يوليو.
  • تأثير التضخم العالمي على تدفقات الاستثمار.
  • ارتباط أداء العملة بأسعار الموارد الأساسية.

على صعيد آخر؛ قفزت أسعار النفط بنحو 9.2% لتلامس 95 دولارا للبرميل نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط؛ وأسهم هذا الارتفاع في تعزيز المخاوف من حدوث موجات تضخمية تدفع المستثمرين نحو الدولار الأمريكي بصفته ملاذا آمنا؛ مما زاد من الضغوط البيعية على الدولار الكندي في أعقاب صدور البيانات التجارية الضعيفة التي قلصت من جاذبية العملة الكندية على المدى القصير.

تظل التوقعات الاقتصادية مرتبطة بمدى تعافي القطاع التصنيعي الكندي واستقرار أسواق الطاقة العالمية؛ إذ يراقب المراقبون بحذر انعكاسات التوترات الجيوسياسية على الميزان التجاري؛ فبينما يواجه الدولار الكندي ضغوطا من تراجع الصادرات يبدو أن التقلبات في أسعار النفط ستلعب الدور المحوري في توجيه مساره خلال المرحلة المقبلة وسط بيئة تضخمية متزايدة وحالة ترقب دولية واسعة.