ناسا ترسل 2000 قنديل بحر إلى الفضاء وتستقبل 60 ألفاً منها مجدداً

قناديل البحر في الفضاء شكلت واحدة من أبرز المساعي العلمية التي قادتها وكالة ناسا خلال تسعينات القرن الماضي لاستكشاف تأثيرات الجاذبية الصغرى، حيث تم إرسال آلاف الأنواع إلى المدار لتعقب تغيراتها الفسيولوجية، ونجحت هذه الكائنات في التكاثر بشكل مذهل ليصل عددها إلى ستين ألف قنديل بحر في الفضاء قبل العودة للأرض.

دوافع اختيار قناديل البحر في الفضاء

اعتمد الباحثون في مختبر الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية على قناديل البحر في الفضاء لامتلاكها أعضاء حساسة للجاذبية تسمى الستاتوليث، وهي توفر إجابات حول تطور الأنظمة العصبية في المدار. وللتحكم في التجربة، تم مقارنة المجموعات المهيأة في مركز كينيدي بالمجموعات التي بقيت أرضياً تحت ظروف مناخية متطابقة، وذلك لضمان الدقة في قياس آثار الجاذبية الصغرى على قناديل البحر في الفضاء بشكل علمي رصين.

  • تزايد أعداد الكائنات بشكل ملحوظ في المدار.
  • تشابه الأنظمة الشكلية بين المجموعتين.
  • ظهور اضطرابات في النبض بعد العودة.
  • تأثر الجهاز العصبي العضلي بفقدان الجاذبية.
  • تباطؤ معدلات فقس الأجنة في بيئة الفضاء.

بيانات المقارنة بين المجموعات

وجه المقارنة النتائج المرصودة
معدل اضطرابات النبض فضائياً 18.3 بالمئة من القناديل
معدل اضطرابات النبض أرضياً 2.9 بالمئة من القناديل

كشفت الدراسات أن قناديل البحر في الفضاء طورت اضطرابات حركية ملحوظة فور العودة إلى الجاذبية الأرضية، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الكائنات الحية على التكيف العضلي بعد فترات الغياب عن الجاذبية الكاملة. إن رصد استجابة قناديل البحر في الفضاء يفتح الأفق أمام فهم أعمق للنمو الجنيني في الظروف الفضائية القاسية؛ حيث تظل معايير التوازن في قناديل البحر في الفضاء مؤشراً حيوياً حاسماً.

تستمر البيانات الناتجة عن تجربة قناديل البحر في الفضاء في تقديم رؤى علمية حول أخطار وتحديات الاستكشاف الفضائي طويل الأمد. ومع تزايد التوجه نحو الرحلات المأهولة، باتت نتائج قناديل البحر في الفضاء مرجعاً لفهم آثار انعدام الجاذبية على نمو الأجنة البشرية، مؤكدة أن عودة الكائنات للأرض تحمل في طياتها تعقيدات بيولوجية تتطلب دراسة مستمرة لضمان سلامة المهمات الفضائية مستقبلاً.