سقوط قمر صناعي تابع لوكالة ناسا في مياه المحيط الهادئ المفتوحة

سقط قمر صناعي تابع لوكالة ناسا بعد أن أمضى أكثر من 14 عامًا في مساره الفضائي؛ إذ انتهت رحلة المسبار فان ألين بروب إيه الذي يزن 590 كيلوجرامًا بالاصطدام في مياه شرق المحيط الهادئ بالقرب من أرخبيل جالاباجوس، مخلفًا وراءه نهاية درامية لمهمة علمية استمرت لسنوات طويلة.

كواليس سقوط القمر الصناعي

أكدت وكالة الفضاء الأمريكية أن الأغلبية العظمى لهيكل القمر الصناعي تلاشت خلال احتكاكها بالغلاف الجوي للأرض، ومع ذلك تظل احتمالية وصول قطع محددة إلى السطح قائمة، إلا أن اختيار منطقة نائية جداً بعيداً عن التجمعات البشرية قلص المخاطر بشكل كبير، حيث قدرت ناسا نسبة تعرض أي شخص للضرر بواحد من بين 4200.

الحطام والمدار الإهليلجي

رصدت القوات الفضائية الأمريكية ومضات حارقة لحظة دخول هذا القمر الصناعي طبقات الجو العليا، ويشير الخبراء إلى أن المدار الإهليلجي الذي اتخذه القمر الصناعي جعل من عملية التنبؤ بموعد سقوطه الدقيق تحدياً تقنياً معقداً؛ نظرًا لنقص وقت التباطؤ أثناء مروره عبر أدنى نقطة من مداره البيضاوي الذي تسبب في تعقيد مراقبة القمر الصناعي.

التفاصيل التقنية بيانات المسبار
مهمة المسبار دراسة أحزمة الإشعاع
تاريخ الإطلاق أغسطس 2012
وزن المركبة 590 كيلوجرام

المهام العلمية ونهاية الخدمة

انطلق هذا القمر الصناعي في مهمة طموحة برفقة شقيقه فان ألين بي لاستكشاف أحزمة الجسيمات المشعة التي تحيط بكوكبنا، وقد نجح الثنائي في تخطي عمرهما الافتراضي المصمم لعامين فقط ليستمرا في جمع البيانات حتى عام 2019، شملت إنجازات القمر الصناعي ما يلي:

  • تحليل التغيرات المغناطيسية المعقدة.
  • رصد تدفقات الجسيمات العالية الطاقة في الغلاف الجوي.
  • توفير خرائط دقيقة لمحيط الأرض الإشعاعي.
  • تطوير خوارزميات التنبؤ بالطقس الفضائي العنيف.
  • تزويد الباحثين بمعطيات حول أمن الملاحة الفضائية.

اتخذت الوكالة قرارًا استراتيجيًا بدفع هذا القمر الصناعي خارج نطاق مداره المعتاد لضمان التخلص منه بشكل آمن، وهي ممارسة قياسية تتبعها ناسا لمنع التكدس الفضائي، فبينما يغادر القمر الصناعي سماءنا، تظل البيانات التي قدمها المسبار تمثل مرجعًا أساسيًا لفهم النظم الكونية وحماية الأقمار الصناعية المستقبلية من التحديات البيئية المدارية التي يواجهها أي قمر صناعي حالي.