جدول زمني جديد لإطلاق مركبة تعمل بالطاقة النووية نحو الفضاء عام 2028

الدرون النووي دراغون فلاي يمثل نقلة نوعية في استكشاف الفضاء، إذ بدأت وكالة ناسا فعلياً مرحلة التجميع والاختبار لمركبتها الطائرة المبتكرة. تهدف هذه المهمة الطموحة إلى الانطلاق نحو قمر زحل تيتان بحلول عام 2028، ليكون الدرون النووي أول مركبة من نوعها تستخدم الطاقة الحرارية المشعة للتحليق داخل أجواء ذلك العالم البعيد والغامض.

مستقبل الاستكشاف في تيتان

يجري العمل على تطوير الدرون النووي بدقة متناهية داخل مختبرات جامعة جونز هوبكنز؛ حيث يعمل المهندسون على تجميع المكونات الحيوية للمركبة. ويتميز الدرون النووي بقدرته الفائقة على تحمل الظروف القاسية في تيتان التي تتسم ببرودة شديدة وإضاءة خافتة، مما يجعل هذا الدرون النووي الخيار الأمثل لاستكشاف التضاريس المعقدة. تتجاوز هذه التقنية إمكانيات الطاقة الشمسية التقليدية التي أثبتت فعاليتها في مهمات سابقة ولكنها لا تناسب بيئة قمر زحل.

أهداف المهمة العلمية

تتركز المهمة الرئيسية التي سيؤديها الدرون النووي حول سبر أغوار تيتان وجمع بيانات حول كيميائه وغلافه الجوي. يهدف العلماء من خلال إرسال الدرون النووي إلى فهم الأصول الكيميائية للحياة، وتتضمن خطة العمل المهام التالية:

  • تحليل التكوين الجيولوجي لسطح القمر وتنوع تضاريسه.
  • قياس معدلات الأرصاد الجوية بدقة عالية.
  • فحص الجزيئات العضوية الموجودة في الغلاف الجوي.
  • تحديد مواقع وجود السوائل القابلة للبحث.
  • إرسال البيانات المجمعة إلى المحطات الأرضية للتحليل.
المرحلة الوصف التقني
التجميع بناء الهيكل في مختبرات جونز هوبكنز
الإطلاق استخدام صاروخ فالكون هيفي من فلوريدا

مقارنة بتقنيات الطيران الفضائي

تمثل هذه الخطوة ثاني تجربة ناجحة لنشر مركبة تحلق خارج نطاق الأرض؛ إذ يستلهم الدرون النووي فكرته من نجاح مروحية إنغينيويتي على كوكب المريخ. الفارق الجوهري يكمن في اعتماد الدرون النووي على مفاعل حراري مصغر يضمن إطالة أمد المهمة لسنوات طويلة؛ مما يسمح للمركبة بالهبوط في مواقع متعددة متفرقة عبر القمر.

يتم التحضير حالياً لنقل الطائرة إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا؛ حيث ستخضع لعمليات فحص أخيرة قبل دمجها مع صاروخ فالكون هيفي. تترقب الأوساط العلمية موعد الانطلاق في ربيع عام 2028، وسط تطلعات بأن يكشف هذا الإنجاز التقني عن أسرار دفينة في أبعد وأكبر أقمار النظام الشمسي.