رحلة هاجر سعد الدين من تحديات إذاعة صوت المرأة إلى قلوب المستمعين

هاجر سعد الدين رمزاً إذاعياً شامخاً في سماء الإعلام المصري ارتبط اسمها بمسيرة حافلة بثت الطمأنينة في نفوس الملايين عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، حيث استطاعت الدكتورة هاجر سعد الدين أن تتجاوز قيود التحديات المجتمعية التقليدية بحكمة وإيمان، لتغدو اليوم علامة فارقة في تاريخ العمل الدعوي النسائي ورائدة في التنوير الإذاعي.

مسيرة علمية وتدرج إذاعي ملهم

ولدت الدكتورة هاجر سعد الدين في المنوفية لتسطر قصة كفاح فريدة جمعت فيها بين التمكن في العلوم الشرعية والبراعة في الأداء الإعلامي، فقد نالت شهادة الدكتوراه في الفقه لتكون أول سيدة تترأس إذاعة القرآن الكريم، إذ واجهت بحزم التحديات التي كانت تعتبر صوت المرأة عقبة في طريق تصدر المشهد الإعلامي الديني، وأثبتت أن الوقار والعلم هما معيار النجاح، حيث استطاعت هاجر سعد الدين أن تضع بصمة خالدة من خلال برامجها المتميزة التي خاطبت الوجدان العربي وكسرت بها كل الصور النمطية السائدة.

المحطة المهنية التأثير والتقدير
رئاسة إذاعة القرآن الكريم قيادة إدارية وإعلامية استمرت سنوات طويلة.
جوائز دولية الحصول على جائزة رسول السلام من الأمم المتحدة.

الريادة الرقمية في خدمة التراث الصوتي

أشادت الدكتورة هاجر سعد الدين بالتحول الرقمي الذي شهده صرح الإذاعة العريق عبر إطلاق تطبيق جديد، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد حماية حقيقية للتراث الصوتي المصري؛ إذ يضمن التطبيق وصول الفكر الوسطي إلى الأجيال الشابة بمرونة فائقة، وقد عبرت هاجر سعد الدين عن فخرها بهذا التطوير الذي يحفظ “دولة التلاوة” ويعزز انتشارها عالمياً.

  • تسهيل الوصول إلى الفتاوى الموثقة بضغطة زر.
  • إتاحة مكتبة صوتية تضم القراءات والابتهالات النادرة.
  • توفير خرائط تفاعلية لتحديد مواقع المساجد القريبة.
  • مواكبة تطلعات الشباب عبر أدوات تقنية عصرية.
  • تعزيز حضور الهوية الدينية المعتدلة في الفضاء الرقمي.

لمسة تقدير في ليلة القدر

شهدت احتفالية ليلة القدر تفاعلاً لافتاً مع هاجر سعد الدين التي أكدت في كلمتها أن التاريخ الإذاعي المصري هو تراث إنساني ثمين، وقد تجلت ملامح التقدير الوطني حين طلب الرئيس السيسي منها الجلوس حرصاً على راحتها؛ لتعكس هذه اللفتة التقدير العميق لمسيرة هاجر سعد الدين التي ظلت لسنوات طويلة ضميراً حياً في محراب الإذاعة المصرية.

تظل هاجر سعد الدين نموذجاً يقتدى به في الصبر والإخلاص، حيث رسخت قيم الرقي في الطرح والتواضع في العلم، فاستحقت عن جدارة مكانتها كأيقونة إعلامية وأكاديمية بامتياز، وما زال عطاؤها يتردد صداه عبر برامجها التي تربط الأمس بالمستقبل ليبقى صوتها نبراساً يهتدي به الساعون نحو المعرفة الصحيحة والكلمة الطيبة في كل مكان.