تراجع سعر الذهب قرب 4500 دولار مع صعود النفط وعوائد السندات الأمريكية

الذهب، زوج الذهب/الدولار XAU/USD، يواصل مسار الانخفاض الحاد للجلسة الثامنة على التوالي؛ حيث سجل هبوطًا بنسبة اقتربت من 2 بالمئة ليصل إلى 4560 دولارًا، متكبدًا خسائر أسبوعية تجاوزت 8.5 بالمئة، إذ يضغط ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بقوة على الأسواق العالمية.

تراجع الذهب وتلاشي آمال خفض الفائدة

تعيش أسواق السلع حالة من التوتر الشديد مع تعزز مكانة الدولار الأمريكي كملاذ آمن؛ حيث يرى المستثمرون أن الذهب يفتقر إلى محفزات الصعود في ظل إصرار الاحتياطي الفيدرالي على نهجه المتشدد تجاه التضخم، إذ تشير توقعات السوق إلى استبعاد أي خفض لأسعار الفائدة، مما زاد من وتيرة التخلي عن حيازة الذهب في التداولات الأخيرة.

  • الذهب يسجل خسائر أسبوعية فادحة تتعدى 8.5 بالمئة.
  • مؤشر الدولار يتجه للصعود نحو مستويات 99.58 نقطة.
  • قفزة كبيرة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
  • تأثير تصعيد الصراع في الشرق الأوسط على تدفقات الاستثمار.
  • تقلبات أسعار النفط تضغط على مسار الذهب المستقبلي.

أثر أسعار النفط على استقرار الذهب

ساهم ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.29 دولارًا للبرميل في تأجيج المخاوف التضخمية، مما دفع عوائد السندات للارتفاع بشكل لافت إلى 4.38 بالمئة؛ حيث يرى صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي أن استمرار التضخم المرتبط بأسعار الطاقة يقلص فرص العودة إلى سياسات نقدية تيسيرية، مما يترك الذهب في مواجهة مباشرة مع ضغوط هبوطية مضاعفة.

العامل التأثير على الذهب
ارتفاع الدولار ضغط سلبي واضح
عوائد السندات تراجع جاذبية الذهب
التوترات الجيوسياسية دعم للدولار لا للذهب
أسعار النفط مخاوف من استمرار التضخم

التوقعات التقنية لحركة الذهب

يختبر سعر الذهب حاليًا مستويات دعم حرجة بعد كسر المتوسط المتحرك لمئة يوم، حيث تشير تقلبات مؤشر القوة النسبية إلى ميل نحو التشبع البيعي؛ ففي حال استمر تراجع الذهب دون مستوى 4400 دولار، فقد يواجه المعدن ضغوطًا إضافية تقوده نحو اختبار مستويات أكثر انخفاضًا، بينما يتطلب التحول الإيجابي استعادة سعر الذهب لمناطق الـ 4600 دولار مجددًا.

تترقب الأسواق في الأسبوع المقبل تقارير اقتصادية حيوية، منها مؤشرات مديري المشتريات وطلبات إعانة البطالة؛ إذ ستمثل هذه البيانات الاختبار الجوهري لقوة الاقتصاد الأمريكي، مما سيحدد بدوره المسار المقبل لتحركات الذهب في ظل حالة عدم اليقين السائدة بأسواق المال العالمية.