انخفاض أسعار الذهب بنسبة 4% متأثراً بصعود الدولار وتقلبات سوق النفط

أسعار الذهب والفضة شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات الخميس، حيث واجهت المعادن الثمينة ضغوطاً قوية ناتجة عن صعود العملة الأمريكية مقابل العملات العالمية إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي التي تخيم على الأسواق الدولية وتؤثر مباشرة على أسعار الذهب والفضة.

تأثير اضطرابات السوق على أسعار الذهب والفضة

سجلت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر أبريل هبوطاً حاداً بنسبة بلغت ثلاثة فاصل ستة وثمانين بالمئة، لتغلق عند مستوى أربعة آلاف وثلاثمئة وستة وسبعين دولاراً للأوقية الواحدة، بينما تأثرت أسعار الذهب والفضة أيضاً بالتحركات غير المتوقعة في مستويات العرض والطلب العالمية، مما أدى إلى تذبذب واضح في أداء الأصول الآمنة داخل الأسواق المالية.

عوامل تراجع الفضة والمعادن النفيسة

انزلقت العقود الآجلة للفضة تسليم شهر مارس بنسبة وصلت إلى ستة فاصل ثمانية وأربعين بالمئة، لتستقر عند سادس وستين دولاراً للأوقية بعد سلسلة من الارتفاعات السابقة، وتعود هذه الضغوط الانكماشية على أسعار الذهب والفضة إلى التوقعات القاتمة التي أطلقتها البنوك المركزية الكبرى، والتي تشير إلى استمرار سياسات التشديد النقدي لكبح جماح التضخم العالمي المتزايد.

المعدن نسبة التغيير
الذهب تراجع بنسبة 3.86 بالمئة
الفضة تراجع بنسبة 6.48 بالمئة

تراقب الأسواق مجموعة من المتغيرات الاقتصادية الحساسة التي تؤثر على قرارات التداول وهي:

  • الارتفاع المستمر في مؤشرات الدولار الأمريكي.
  • تذبذب أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية.
  • مخاوف التضخم المرتفعة لدى البنوك المركزية.
  • تراجع شهية المخاطرة لدى كبار المستثمرين.
  • تعثر مسارات التهدئة الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي خضم هذه المعطيات، تزايدت التساؤلات حول جدوى التوصل إلى اتفاقيات سياسية جديدة، حيث عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شكوكه تجاه إمكانية إبرام صفقة مع إيران في المرحلة الراهنة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي، وألقى بظلاله الثقيلة على تقلبات أسعار الذهب والفضة في ظل غياب أي بوادر انفراجة قريبة.

إن التراجع المسجل في أسعار الذهب والفضة يعكس تقاطع السياسة بالمال، حيث يربط المحللون هذا الانخفاض بارتفاع تكلفة الأموال وصعود الدولار، مما يضع المستثمرين أمام تحديات جسيمة، وسط توقعات بمزيد من التقلبات السعرية في الجلسات القادمة مع ترقب مستجدات الأزمات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية.