دعوات واسعة لمقاطعة شراء الدجاج في سوريا تزامناً مع ارتفاع الأسعار الجنوني

مقاطعة الدجاج في سوريا تشهد تصاعداً واسعاً نظراً للارتفاع الفاحش في الأسعار الذي جعل من هذه المادة الغذائية حلماً بعيد المنال للعائلات، إذ قرر الناشطون إطلاق حملة احتجاجية بدأت يوم الجمعة وتستمر لعشرة أيام متواصلة للضغط على كبار الموردين والتجار في مختلف المناطق، حيث فقدت الأسواق أي توازن مالي يتناسب مع دخل المواطن المحدود.

أسباب مقاطعة الدجاج في سوريا

تعود جذور هذه المقاطعة إلى انخفاض القدرة الشرائية الذي ينهش معيشة السكان، حيث تحول الدجاج من خيار اقتصادي إلى سلعة ترفيهية لا تقوى الأسر على تأمينها، ويشير المنظمون إلى أن غياب الرقابة الفاعلة أدى إلى إطلاق العنان لأسعار لا تمت بصلة للواقع، لذا تضمنت الحملة التوصيات التالية:

اقرأ أيضاً
تقلبات ملحوظة في أسعار مثقال الذهب عيار 21 داخل الأسواق العراقية الجمعة

تقلبات ملحوظة في أسعار مثقال الذهب عيار 21 داخل الأسواق العراقية الجمعة

  • الامتناع التام عن شراء دجاج المائدة ومنتجاته لمدة عشرة أيام.
  • تفعيل التكافل الاجتماعي بين السكان لتقليل الاعتماد على السلع الأساسية المرتفعة.
  • فضح ممارسات المحتكرين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتقييد فوضى السوق.
  • مطالبة الجهات المعنية بوضع سقف سعري عادل للمواد الغذائية الاستهلاكية.

ويعاني المستهلك السوري حالياً من تباين مؤلم في تكاليف المعيشة مقارنة بمحدودية الدخل، مما جعل مقاطعة الدجاج ضرورة حياتية لمواجهة الغلاء، وهذا جدول يوضح تفاوت الأسعار الحالية في الأسواق المحلية:

نوع المنتج السعر بالدولار
دجاجة كاملة (2.5 كجم) 2.90
أفخاذ وأجنحة الدجاج 3.50
صدر الدجاج 5.60
شاهد أيضاً
رئيس الحكومة يتفقد توافر السلع الأساسية في سوق العبور قبل مؤتمره الصحفي

رئيس الحكومة يتفقد توافر السلع الأساسية في سوق العبور قبل مؤتمره الصحفي

حلول حكومية لمواجهة فجوة الأسعار

في إطار محاولة كبح جماح التضخم المستمر، سعت الجهات الرسمية إلى إيجاد بدائل لتغطية نقص العرض الذي تسبب بتفاقم مقاطعة الدجاج، حيث اتخذت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير خطوات إجرائية تهدف لتعزيز تدفق كميات الدجاج الحي إلى الأسواق، معتقدة أن وفرة المعروض قد تساهم في إلزام الموردين بتخفيض الأسعار وتخفيف حدة الأزمة.

تعد خطوة تمديد تصاريح الاستيراد حتى نهاية أبريل محاولة حكومية لامتصاص غضب الشارع الذي تبنى مقاطعة الدجاج كطريقة وحيدة للرفض، ومع توسع هذه الظاهرة لتشمل سلعاً غذائية متنوعة، يظل الاقتصاد السوري رهينة لموجة من الغلاء الخانق التي تضرب الدواجن والاحتياجات الأساسية معاً، وسط ترقب لما ستؤول إليه نتائج هذا الاحتجاج الشعبي المستمر.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد