بسبب الصواريخ الإيرانية.. صعود أسعار الوحدات السكنية الآمنة في إسرائيل

أدت الهجمات الصاروخية الأخيرة إلى تغييرات جذرية في خريطة العقارات، حيث شهدت أسعار الوحدات السكنية الآمنة قصيرة الأجل قفزة حادة في إسرائيل. ومع تصاعد التوترات الأمنية، أصبح الباحثون عن مأوى يضعون الأولوية القصوى لتوافر “ماماد”، وهي الغرف المحصنة التي توفر الحماية اللازمة للسكان، مما دفع تكاليف الإيجار في المناطق المزودة بهذه التحصينات إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

الغرف الآمنة “ماماد”

تعتبر هذه الغرف مساحات مبنية من الخرسانة المسلحة وتلحق عادة بالشقق الحديثة. صُممت هذه المساحات لتكون ملاذًا للسكان عند حدوث القصف، وتعد اليوم الميزة الأكثر طلبًا في السوق العقاري. إليك أبرز أسباب تحول هذه الغرف إلى ضرورة ملحة:

اقرأ أيضاً
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه وسط حالة من الهدوء وترقب الأسواق العالمية

استقرار سعر الدولار أمام الجنيه وسط حالة من الهدوء وترقب الأسواق العالمية

  • توفير حماية مباشرة من الشظايا والمقذوفات الصاروخية.
  • سهولة الوصول السريع دون الحاجة لمغادرة المبنى.
  • زيادة القيمة السوقية للشقق التي تحتوي على هذه التحصينات.
  • تعزيز الشعور بالأمان النفسي للعائلات في المناطق المكتظة.

تأثير التوتر على الأسعار

يرى خبراء العقارات أن حالة عدم اليقين الأمني أعادت صياغة أولويات المستأجرين. فقد انتقلت الأولوية من الموقع أو مستوى الرفاهية إلى وجود غرفة آمنة، مما خلق فجوات سعرية كبيرة بين الشقق العادية والمحصنة تصل في بعض الحالات إلى 40%. يوضح الجدول التالي الطبيعة المتقلبة للأسعار في الأسابيع الأخيرة:

الفترة الزمنية متوسط السعر التقريبي (أسبوعي)
الأسبوع الأول 1600 دولار
الوضع الحالي 2700 دولار
شاهد أيضاً
خطة طموحة لضمان تحقيق حصاد وفير خلال الموسم الزراعي القادم في البلاد

خطة طموحة لضمان تحقيق حصاد وفير خلال الموسم الزراعي القادم في البلاد

أشار تال كوبيل، الرئيس التنفيذي لمنصة مادلان العقارية، إلى أن البحث عن شقق مزودة بـ “ماماد” سجل أرقامًا قياسية لم يسبق لها مثيل منذ سنوات. فالأمن الشخصي بات يتصدر قائمة الاهتمامات، متجاوزًا كل الاعتبارات المادية الأخرى. هذا التوجه دفع الكثير من السكان إلى التنقل المستمر بين الشقق بحثًا عن مساحة توفر الحد الأدنى من الطمأنينة.

على الرغم من أن هذا الارتفاع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالوضع الأمني الحالي، إلا أن المحللين يتوقعون عودة السوق إلى توازنه الطبيعي بمجرد استقرار الأوضاع. في تلك المرحلة، ستعود المعايير التقليدية مثل الموقع الحيوي وجودة البناء لتتصدر المشهد مجددًا، تاركة خلفها درسًا قاسيًا حول مدى تأثير الظروف الجيوسياسية على استقرار تكاليف السكن في المناطق المضطربة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد