كوكب ضخم يولد حول نجم يشبه الشمس
نجح فريق دولي من علماء الفلك في تحقيق سبق علمي جديد، بعد رصد كوكب عملاق في مراحل تشكله الأولى حول النجم الفتي «WISPIT 2». هذا الاكتشاف المثير يفتح نافذة واسعة لفهم أسرار الكون، ويمنحنا نظرة مباشرة على الآليات التي شكلت نظامنا الشمسي في بداياته البعيدة، مما يجعله حدثاً بارزاً في سجل الاكتشافات الفضائية المعاصرة.
أسرار الكوكب الناشئ
أوضحت الدراسة التي ترأستها الباحثة كلوي لولور من جامعة غالواي الأيرلندية، أن الكوكب المكتشف يتجاوز حجم المشتري بمرات عديدة، حيث تصل كتلته إلى ما بين 8 و12 ضعفاً. يتميز الكوكب المسمى «WISPIT 2c» بمداره القريب من نجمه الشاب الذي لا يتخطى عمره 5 ملايين سنة، وهو ما يجعله «WISPIT 2c» فرصة استثنائية لمراقبة تطور الأجرام السماوية.
استعان العلماء بتقنيات متقدمة في التلسكوب الكبير جداً، وتحديداً جهاز «GRAVITY+»، لرصد الغلاف الجوي للكوكب. وقد أكدت القراءات الطيفية وجود ثاني أكسيد الكربون، مما يثبت بشكل قاطع طبيعة «WISPIT 2c» ككوكب غازي عملاق في طور التكوين.
| الميزة | التفاصيل |
|---|---|
| اسم الكوكب | WISPIT 2c |
| النجم المضيف | WISPIT 2 |
| المسافة | 437 سنة ضوئية |
مستقبل الرصد الفلكي
يعد نظام «WISPIT 2» المختبر الفلكي الثاني من نوعه الذي يتيح للعلماء مراقبة نظام متعدد الكواكب يتكون فعلياً داخل قرص غباري. ويرجح الباحثون وجود كوكب ثالث بانتظار الاكتشاف، بناءً على ملاحظة فجوات غريبة في القرص المحيط بالنجم. وتتمثل أهمية هذا النظام في عدة نقاط:
- فهم الظروف الأولية لنشأة الكواكب الغازية.
- تطوير تقنيات التصوير المباشر للأجرام البعيدة.
- مقارنة النتائج الحالية بتكوين نظامنا الشمسي.
- التنبؤ بوجود كواكب صغيرة إضافية داخل النظام.
ينتظر المجتمع العلمي بفارغ الصبر دخول التلسكوب الأوروبي العملاق الخدمة مستقبلاً، حيث يعول عليه العلماء في التقاط صور أكثر دقة لهذا النظام المتكامل. إن فهم كيفية تشكل «WISPIT 2c» يساعدنا بلا شك في ربط تفاصيل النشأة الكونية بالهياكل النهائية للأنظمة الشمسية التي نراها اليوم، مما يعزز معرفتنا بكيفية نشوء العوالم وتطورها عبر الزمن.



