المغرب يحتفظ بتصنيف ائتماني قوي رغم التحديات الإقليمية | كِشـ24 – جريدة إلكترونية مغربية
أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» ثقتها في متانة الاقتصاد المغربي، حيث أبقت على تصنيف المغرب السيادي عند مستوى «BBB-/A-3»، مع نظرة مستقبلية مستقرة. يعكس هذا التقييم التوازن الدقيق بين زخم الإصلاحات الهيكلية الطموحة التي تدفع النمو، وبين التحديات الخارجية والضغوط الجيوسياسية التي تفرضها الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على المشهد الاقتصادي.
آفاق النمو والإصلاحات المالية
تتوقع الوكالة أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً قوياً بمتوسط 4.4% خلال الفترة ما بين 2026 و2029. هذا النمو يستند إلى عدة ركائز أساسية تدعم الاستقرار المالي وتوسع القاعدة الضريبية، مما يسهم في تقليص عجز الموازنة نحو مستويات تصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
- انتعاش قطاعي الزراعة والسياحة بشكل مستدام.
- تعزيز الإيرادات الحكومية بفضل إصلاحات الضريبة على الشركات والقيمة المضافة.
- نمو احتياطيات النقد الأجنبي مدعومة بقوة الصادرات.
- زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للاقتصاد الوطني.
مرونة القطاع المالي والدين العام
يتمتع المغرب بوضع مالي جيد، حيث تظل مخاطر إعادة التمويل محدودة بفضل استراتيجية تنويع مصادر التمويل. وقد عززت الإصلاحات الأخيرة من قدرة النظام المصرفي على دعم نشاط الإقراض، مع توقعات بتحسن ربحية البنوك لتتخطى مستويات ما قبل الجائحة. كما يعكس إقبال المستثمرين الدوليين على سندات اليورو المغربية الثقة العالية في السياسات الاقتصادية المتبعة.
| المؤشر الاقتصادي | التوقعات (2026-2029) |
|---|---|
| متوسط نمو الناتج المحلي | 4.4% |
| عجز الحساب الجاري | 2.4% من الناتج المحلي |
| متوسط أجل استحقاق الدين | 8 سنوات |
ورغم التحديات المرتبطة بالتضخم العالمي وتأثيرات الصراع الإقليمي، يظل التزام المغرب بمسار مرونة الدرهم والتحرير التدريجي لسعر الصرف خطوة استراتيجية. هذه السياسة تعزز من القدرة التنافسية الخارجية للبلاد وتمنحها حائط صد قوياً أمام الصدمات الاقتصادية العالمية، مما يضمن استمرارية الثقة الدولية في مقومات المملكة ومؤسساتها العريقة.



