رصد ماء وأكسجين في غلاف كوكب يبعد عن الأرض بـ 10 مليارات عام

فجّر علماء الفلك مفاجأة غير مسبوقة بعد الكشف عن كوكب صخري استثنائي يحمل اسم “TOI-561 b”. هذا الجرم السماوي يمتلك غلافًا جويًا غنيًا بالماء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون، رغم درجات حرارة سطحه الملتهبة التي تتجاوز 1800 درجة مئوية. ويعد اكتشاف كوكب TOI-561 b نافذة حقيقية نحو فهم بدايات الكون وتاريخه السحيق.

أسرار الكوكب العتيق

جاءت هذه النتائج المبهرة بفضل تحليل دقيق أجراه القمر الصناعي “TESS” التابع لوكالة ناسا، بالتعاون مع التلسكوب الفضائي “جيمس ويب”. وقد شارك في هذه الدراسة العلمية باحثون من مؤسسة كارنيجي للعلوم وجامعة غرونينغن الهولندية. ويقدر عمر هذا الكوكب بنحو 10 مليارات عام، أي ضعف عمر نظامنا الشمسي تقريبًا، مما يؤكد أن الكواكب الصخرية بدأت في التشكل منذ مراحل مبكرة جدًا من عمر الكون.

اقرأ أيضاً
مواصفات رائدة وموعد إطلاق حاسوب شاومي Redmi K Pad 2 اللوحي الجديد

مواصفات رائدة وموعد إطلاق حاسوب شاومي Redmi K Pad 2 اللوحي الجديد

يقع الكوكب على بُعد 560 سنة ضوئية عند أطراف مجرة درب التبانة. وبسبب قربه الشديد من نجمه، تستغرق السنة الواحدة عليه أقل من 11 ساعة فقط. إليكم بعض الحقائق الأساسية حول خصائص هذا العالم الغريب:

  • يحتوي غلافه الجوي على نسبة واضحة من الماء والأكسجين.
  • تصل درجات الحرارة على سطحه إلى 1800 درجة مئوية.
  • تغطي سطحه محيطات واسعة من الصخور المنصهرة.
  • يعد من أقدم الكواكب الصخرية المكتشفة في الفضاء.
وجه المقارنة التفاصيل
العمر التقديري 10 مليارات عام
طول السنة أقل من 11 ساعة
المسافة 560 سنة ضوئية
شاهد أيضاً
تقنية DLSS 5 من إنفيديا تثير جدلاً واسعاً في سوق ألعاب الفيديو

تقنية DLSS 5 من إنفيديا تثير جدلاً واسعاً في سوق ألعاب الفيديو

مختبر كوني للحمم البركانية

يصف العلماء هذا الاكتشاف بـ”كرة الحمم البركانية الرطبة”، نظرًا للهيكل الفريد الذي يجمع بين التوازن الديناميكي للغلاف الجوي والمحيطات الصخرية المنصهرة. توفر هذه الخصائص الفيزيائية مادة دسمة للأبحاث المستقبلية حول تطور الأجرام السماوية في الظروف القاسية، وتمنحنا نظرة أعمق على كيفية تكون الأنظمة النجمية القديمة.

يمثل وجود كوكب TOI-561 b تحديًا للنظريات العلمية التقليدية حول الكواكب الصخرية. إن اكتشاف غطاء جوي يضم هذه العناصر الكيميائية في بيئة شديدة الحرارة يفتح أبوابًا جديدة في علم الفلك. سيظل هذا الكوكب وجهة رئيسية للباحثين الساعين لكشف أسرار الكون وتكويناته التي سبقت وجود مجموعتنا الشمسية بمليارات السنين.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد