رصد 45 كوكباً شبيهاً بالأرض.. وتساؤلات حول وجود كائنات فضائية – 25H
عاد الجدل العلمي حول احتمال وجود كائنات فضائية إلى الواجهة بقوة، بعدما كشف باحثون في معهد كارل ساجان بجامعة كورنيل عن اكتشاف 45 كوكبًا جديدًا تتمتع بخصائص تقارب طبيعة الأرض. تقع هذه العوالم ضمن النطاق الصالح للسكن، حيث تسمح المسافة الفاصلة بينها وبين نجومها بوجود مياه سائلة، وهو الركيزة الأساسية للحياة كما نعرفها في كوننا الشاسع.
أهداف واعدة في الفضاء البعيد
تتصدر نظام “TRAPPIST-1” قائمة الاهتمامات العلمية، إذ يضم أربعة كواكب تبعد عن الأرض مسافة 40 سنة ضوئية فقط. ورغم أن هذه المسافة تبدو قصيرة فلكياً، إلا أن التقنيات الحالية لا تزال عاجزة عن قطعها في وقت معقول، حيث تستغرق الرحلة وفق المعطيات الراهنة آلاف السنين، وهو ما يدفع العلماء للبحث عن تقنيات دفع متطورة.
تتنوع خصائص الكواكب المكتشفة ومستوى ملاءمتها للحياة وفقاً للجدول التالي:
| نوع الكوكب | مميزات الرصد |
|---|---|
| نظام TRAPPIST-1 | قرب المسافة وإمكانية وجود ماء |
| كواكب المنطقة الصالحة | توازن درجات الحرارة السطحية |
أدوات البحث عن حياة
من أجل تعزيز احتمالية العثور على أي مؤشرات بيولوجية، يعتمد الفلكيون على قائمة تضم 24 كوكبًا إضافيًا، وتتضمن الأدوات التقنية المستخدمة في عملية البحث ما يلي:
- تلسكوب جيمس ويب الفضائي لرصد الغلاف الجوي للكواكب.
- تلسكوب نانسي غريس رومان المرتقب.
- التلسكوبات الأرضية العملاقة القادمة.
- نماذج محاكاة متطورة لتحليل التكوينات الصخرية.
ترى البروفيسورة ليزا كالتنيجر أن تنوع أشكال الحياة المحتمل يفرض علينا توسيع نطاق البحث العلمي وتحديد الأهداف بدقة. وقد هدف الفريق البحثي من دراستهم إلى تقليص دائرة الاحتمالات وسط آلاف الأجرام المكتشفة، لتصبح عملية الرصد المستقبلي أكثر تركيزاً وفاعلية في رحلة البحث الطويلة عن كائنات فضائية في أعماق المحيط الكوني.
بينما تجاوز عدد الكواكب الخارجية المكتشفة حتى اليوم حاجز الستة آلاف كوكب، تظل الإجابة على السؤال الوجودي حول وجود حياة خارج الأرض معلقة. إن مواصلة رصد هذه العوالم البعيدة باستخدام الجيل الجديد من التلسكوبات المتطورة تمثل اليوم نافذتنا الأكبر نحو فهم أسرار الكون، وتقريب الحلم البشري بلقاء جيران محتملين في هذه المجرة.



