هابل وجيمس ويب يكشفان خفايا كوكب زحل المذهلة | علوم
أطلقت وكالات الفضاء الدولية صوراً مذهلة وجديدة لكوكب زحل، التقطت بواسطة تلسكوب “جيمس ويب” في الأشعة تحت الحمراء، وتلسكوب “هابل” في الضوء المرئي. هذه المشاهد تقدم الرؤية الأكثر شمولية للكوكب العملاق حتى يومنا هذا، حيث كشفت عن تفاصيل دقيقة للعواصف والأمواج الجوية، مع إظهار الهياكل المتوهجة لحلقات زحل بشكل غير مسبوق.
تكامل تقني لرؤية أعمق
تُعد هذه الصور ثمرة تكامل تقني بين مرصدين فضائيين عملاقين؛ إذ ركز “هابل” على التباينات الدقيقة في ألوان السحب وحركتها البطيئة، بينما غاص “جيمس ويب” في أعماق الغلاف الجوي باستخدام الأشعة تحت الحمراء. هذه القدرة المزدوجة تسمح للعلماء “بتقشير” طبقات الكوكب لفهم نظامه الجوي المعقد.
- تحديد الغيوم في أعماق الغلاف الجوي للكوكب.
- متابعة استقرار النمط السداسي عند القطب الشمالي.
- رصد بقايا العواصف القديمة في الغلاف الجوي.
- تحليل تفاعل الإشعاعات مع المجال المغناطيسي.
| الأداة | طبيعة المراقبة |
|---|---|
| تلسكوب هابل | مراقبة الضوء المرئي والتباينات اللونية |
| تلسكوب جيمس ويب | رصد الأشعة تحت الحمراء للبنى الداخلية |
الأقطاب والحلقات المتوهجة
أظهرت بيانات “جيمس ويب” أن أقطاب زحل تكتسي لوناً يميل إلى الأخضر والرمادي، ما قد يعكس نشاطاً للشفق القطبي أو وجود هباء جوي علوي. في المقابل، بدت الحلقات مضيئة بشكل استثنائي نتيجة انعكاس الضوء على جليد الماء، مما كشف عن تفاصيل في بنية حلقتي “إف” و”بي”. وتؤكد الصور استقرار التيار السداسي الذي اكتُشف لأول مرة عام 1981، مع رصد موجات عاصفية قديمة في النصفين الشمالي والجنوبي.
تأتي هذه الصور ضمن برنامج “أوبال” العالمي لمراقبة الغلاف الجوي للكواكب الخارجية على مدار عقد من الزمن. ورغم أن التقاط المشاهد تم قبل أشهر، إلا أن عمليات التحليل المعقدة للبيانات الضخمة استغرقت وقتاً طويلاً قبل أن تُتاح للجمهور. ويمثل هذا الإنجاز نموذجاً للتعاون بين “ناسا” ووكالتي الفضاء الأوروبية والكندية، حيث يستمر زحل في العمل كمختبر طبيعي فريد لدراسة ديناميكيات السوائل والطقس في ظروف قصوى، مما يغني سجلاتنا العلمية بتطورات هذا الكوكب المذهل عبر الزمن.



