جسم غامض على المريخ يحير العلماء.. وناسا تكشف الحقيقة
أثار اكتشاف جسم غامض على سطح المريخ، يشبه في هيئته “قبعة احتفال” معدنية صغيرة، موجة واسعة من التكهنات والجدل العلمي. وبينما سارع بعض الباحثين لربطه بفرضيات خارج كوكب الأرض أو حطام مصنوع بشرياً، حسمت وكالة “ناسا” الموقف مؤكدة أن هذا الجسم ليس سوى تشكيل صخري طبيعي نحتته رياح الكوكب الأحمر عبر العصور الطويلة.
حقيقة الجسم المخروطي
التقطت مركبة “كيوريوسيتي” الجوالة صورة للجسم المخروطي الأملس، مما دفع عالم الفيزياء الفلكية في جامعة هارفارد، “آفي لوب”، للمطالبة بفحص دقيق لهذا الغموض المريخي. لكن “ناسا” أوضحت أن حجم الجسم لا يتجاوز سنتمتراً واحداً، وأن التقديرات الأولية التي رجحت وصوله إلى 20 سنتمتراً كانت ناتجة عن زاوية التصوير البعيدة، مؤكدة أن تضاريس المريخ غالباً ما تخدع أبصارنا.
تفسر “ناسا” هذه الظاهرة بما يعرف بالباريدوليا، أي ميل العقل البشري لتخيل أشكال مألوفة في تضاريس عشوائية. وإلى جانب قبعة المريخ، رصدت المركبات الفضائية سابقاً تشكيلات صخرية مذهلة تماثل كائنات أو أدوات مألوفة، نلخص أبرزها في الجدول التالي:
| التشكيل الصخري | وصف الشكل |
|---|---|
| صخرة الزهرة | أصغر من العملة وتشبه الشعاب المرجانية |
| صخرة الكتاب | صخرة تبدو ككتاب قديم تتساقط صفحاته |
| صخرة الدب | تكوين يظهر بشكل وجه دب من زاوية محددة |
العوامل البيئية وتأثير الرياح
تلعب رياح الكوكب الأحمر دوراً جوهرياً في نحت هذه الأشكال. ورغم أن غلاف المريخ الجوي رقيق، إلا أن سرعة الرياح التي قد تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة كفيلة بتشكيل صخور سريالية. تتضمن الخصائص الطبيعية التي تساهم في هذه الظاهرة ما يلي:
- السرعات العالية للرياح التي تنحت الصخور بمرور الزمن.
- تفتت الصخور بفعل الفوارق الحرارية الشديدة بين الليل والنهار.
- تأثير التعرية المستمر في بيئة خالية من النشاط البيولوجي.
- طبيعة التربة المريخية التي تسهل تشكل العينات الدقيقة.
على الرغم من التوضيحات الرسمية، لا يزال “آفي لوب” يتمسك برأيه، مطالباً بمزيد من الأدلة البصرية التي تثبت أن هذا الجسم هو فعلاً مجرد صخرة عادية وليست شيئاً آخر. يظل هذا الجدل العلمي مفتوحاً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول كيفية قراءتنا لتضاريس الكواكب، وما إذا كانت كنوز المريخ ستظل لغزاً تتعدد حوله التفسيرات في انتظار رحلات استكشافية أكثر دقة.



