اكتشاف آثار للحياة عمرها 180 مليون سنة بالمغرب | كِشـ24 – جريدة إلكترونية مغربية
نجح فريق دولي من العلماء في رصد تراكيب جيولوجية غريبة تشبه التجاعيد في قاع بحر عتيق يقع بوادي دادس ضمن جبال الأطلس الكبير بالمغرب. يعود تاريخ هذه التكوينات إلى نحو 180 مليون عام، وتعد هذه الاكتشافات مفاجئة للعلماء، حيث تظهر عادةً في المياه الضحلة المضاءة بأشعة الشمس، بينما عُثر عليها هذه المرة في أعماق تتجاوز 180 متراً.
لغز التكوينات المجهولة
تعتبر تراكيب التجاعيد المكتشفة نتوءات أو حفرًا غير منتظمة تتراوح أحجامها بين المليمتر والسنتيمتر، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة. تاريخياً، كان يُعتقد أن هذه الأشكال تعود حصراً للبكتيريا الزرقاء التي تعتمد على ضوء الشمس في عملية التمثيل الضوئي. لكن، وبما أن هذه التجاعيد تشكلت في ظلام الأعماق السحيقة، فقد استبعد الباحثون ذلك التفسير التقليدي.
أظهرت الاختبارات الكيميائية وجود مستويات مرتفعة من الكربون أسفل هذه التكوينات، مما يشير إلى وجود نشاط بيولوجي قام بإنتاجها بدلاً من العوامل الطبيعية الصرفة. ويرجح العلماء أن ميكروبات كيميائية التركيب، التي تستمد طاقتها من التفاعلات الكيميائية وليس الضوء، هي المسؤولة عن تشكيل هذه الأنماط.
| العنصر | الوصف في البحث |
|---|---|
| الموقع | وادي دادس – الأطلس الكبير، المغرب. |
| العمر الجيولوجي | حوالي 180 مليون عام. |
| البيئة | أعماق بحرية سحيقة. |
أهمية الاكتشاف للأبحاث المستقبلية
يوفر هذا الكشف النوعي نافذة جديدة لفهم تطور الحياة الميكروبية على كوكبنا، خاصة في ظل العوامل التالية:
- تحدي الافتراضات السائدة بأن تراكيب التجاعيد تقتصر على البيئات الضوئية الضحلة.
- إثبات قدرة الحصائر الميكروبية الكيميائية على ترك آثار ملموسة في السجل الصخري.
- فتح آفاق جديدة للبحث عن الحياة القديمة في بيئات كانت تُهمل سابقاً.
- تسليط الضوء على دور التيارات المائية العميقة في نقل المغذيات للأعماق.
تخطط الدكتورة روان مارتينديل، المشاركة في الدراسة، لإجراء تجارب مخبرية إضافية لفهم الآليات الدقيقة لتشكل هذه التراكيب. إن هذا الاكتشاف المثير في المغرب لا يغير نظرتنا للبيئات الميكروبية القديمة فحسب، بل يدفع المجتمع العلمي العالمي لإعادة فحص السجلات الصخرية التي تجاهلها الباحثون لسنوات طويلة، والبحث عن بصمات حياة جديدة في أعماق المحيطات التاريخية.



