الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاماً
شهدت أسواق المعادن الثمينة تحركات لافتة في مستهل تعاملات الثلاثاء، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً بدعم مباشر من ضعف الدولار الأمريكي. ورغم هذا الصعود المؤقت، لا يزال المعدن الأصفر يواجه ضغوطاً حادة، متجهاً نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له في أكثر من 17 عاماً، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم العالمي.
تحركات الأسعار والمؤثرات الاقتصادية
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 4544.19 دولار للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.3 بالمئة. يأتي هذا التذبذب في وقت يراقب فيه المتعاملون عن كثب توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد أن قلص ارتفاع أسعار الطاقة آمال الأسواق في خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
| المعدن | نسبة التغير |
|---|---|
| الذهب | +0.8% |
| الفضة | +1.2% |
| البلاديوم | +1.1% |
علاوة على ذلك، أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى تقلبات واسعة في أسواق النفط، مما أثر بشكل مباشر على استراتيجيات بنك الاحتياطي الفيدرالي. وفي المقابل، تضمنت قائمة المعادن الأخرى التي سجلت مكاسب متباينة ما يلي:
- الفضة التي قفزت بنسبة 1.2 بالمئة.
- البلاتين الذي حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة.
- البلاديوم الذي صعد بنسبة 1.1 بالمئة.
- تأثير ضعف الدولار على تسهيل عمليات الشراء الدولية.
توقعات السوق وقرارات الفيدرالي
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على ضرورة مراقبة تأثير الصراعات الإقليمية على معدلات التضخم والاقتصاد الكلي. وفي ظل هذه المعطيات، بات من الصعب على الأسواق التنبؤ بمسار الفائدة، خاصة مع تحذيرات الإدارة الأمريكية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. إن حالة عدم اليقين هذه تفرض مزيداً من الضغوط على أسعار الذهب على المدى القريب.
يبقى المشهد الاقتصادي الحالي مرهوناً بمدى استجابة البنوك المركزية الكبرى للتطورات الميدانية المفاجئة. وبينما يحاول الذهب استعادة توازنه من خلال الاستفادة من انخفاض العملة الخضراء، تظل التحديات المرتبطة بأسعار الطاقة والصراعات الجيوسياسية حجر عثرة أساسياً أمام تعافي الأسعار بشكل مستدام خلال المرحلة المقبلة، مما يستدعي ترقباً دقيقاً من قبل المستثمرين والمتداولين في الأسواق العالمية.



