الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاماً مع تبدد آمال خفض الفائدة – سبأنت
شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات حذرة في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا مدعومة بتراجع طفيف في قيمة الدولار الأمريكي. ومع ذلك، لا يزال المعدن الأصفر يواجه ضغوطًا كبيرة، إذ يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عامًا، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على السياسات النقدية.
أداء الذهب والمعادن النفيسة
تحسنت تداولات المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 4544.19 دولار للأوقية. وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.3 بالمئة لتسجل 4573.20 دولار. ويأتي هذا الأداء في وقت تسود فيه حالة من الترقب في الأسواق العالمية، بعد أن أدت القفزات في أسعار الطاقة إلى إضعاف الآمال حول اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
إلى جانب الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا يعكس حالة الاضطراب في الأسواق المالية العالمية والتقلبات في مؤشر الدولار. وفيما يلي نظرة سريعة على التغيرات في أسعار المعادن الأخرى:
| المعدن | السعر الحالي (بالدولار) |
|---|---|
| الفضة | 70.81 |
| البلاتين | 1901.95 |
| البلاديوم | 1421.45 |
عوامل تضغط على الأسواق
تتزايد التحديات التي تواجه اتجاه أسعار الذهب في الفترة الحالية، حيث يربط المحللون بين التراجع الشهري الحاد وبين عدة عوامل اقتصادية مؤثرة:
- ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يغذي معدلات التضخم.
- تلاشي الرهانات على خفض البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة.
- تقلبات مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.
- حالة الضبابية التي تسيطر على قرارات المستثمرين في المعادن الثمينة.
على الرغم من الارتفاع الملاحظ اليوم، يظل المشهد العام للذهب مثقلاً بالضغوط الاقتصادية العالمية. ويرى مراقبون أن مسار الأسعار في الأسابيع المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم، والتي ستحدد بالضرورة الوجهة القادمة للسياسة النقدية الأمريكية، وما إذا كان المعدن النفيس سيستعيد بريقه المفقود أمام ضغوط الدولار المستمرة.



