اكتشاف مدهش.. كوكب بحجم الأرض تحت نيران نجم قزم
في اكتشاف فلكي لافت، رصد علماء وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» كوكبًا صخريًا جديدًا يُشبه في حجمه كوكبنا، لكنه يقبع في بيئة قاسية للغاية. يفتح هذا العالم الغامض، الذي أطلق عليه الباحثون اسم TOI-4616 b، نافذة جديدة لفهم كيفية تشكّل وتطور الكواكب في ظروف متطرفة، مما يجعله هدفًا مثاليًا لأحدث أدوات الرصد الفضائي في رحلة البحث عن الحياة خارج الأرض.
خصائص العالم الجديد
كشف القمر الصناعي «تيس» عن هذا الكوكب الذي يقع على بُعد 91.8 سنة ضوئية فقط من الأرض. يتميز هذا الكوكب بصِغر حجمه الذي يقارب 1.22 ضعف نصف قطر الأرض، بينما تصل كتلته إلى ثلاثة أضعاف كوكبنا تقريبًا. وتدور هذه الكتلة الصخرية حول نجمها القزم الأحمر بسرعة مذهلة، حيث تُكمل دورتها الكاملة في أقل من يومين أرضيين، مما يعرضه لمستويات إشعاع حراري هائلة تصل إلى 252 درجة مئوية.
| الميزة | القيمة التقديرية |
|---|---|
| المسافة عن الأرض | 91.8 سنة ضوئية |
| نصف قطر الكوكب | 1.22 من نصف قطر الأرض |
| مدة الدوران المداري | 1.5 يوم أرضي |
أهمية الأقزام الحمراء
تعد النجوم من النوع M، مثل النجم المضيف لهذا الكوكب، من أكثر النجوم وفرة في مجرتنا. وتعتبر هذه النجوم محط أنظار العلماء للأسباب التالية:
- صغر حجمها وانخفاض لمعانها يسهّلان اكتشاف الكواكب الصغيرة.
- تمثل نحو 70% من إجمالي نجوم مجرة درب التبانة.
- تُعد مختبرات طبيعية لدراسة تطور الأغلفة الجوية تحت النشاط النجمي.
- توفر بيانات دقيقة حول الكواكب التي تدور في مدارات قريبة.
يمثل اكتشاف هذا الكوكب حالة اختبارية قيّمة لنماذج هروب الغلاف الجوي وعمليات احتفاظ الكواكب بالمواد المتطايرة. وبفضل دقة البيانات المتاحة، من المتوقع أن يلعب هذا العالم الصخري دورًا محوريًا في الدراسات الفلكية المستقبلية. ومع استمرار رصده، قد يتمكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي من كشف تفاصيل أدق حول تركيبه الكيميائي، مما يعزز فهمنا لكيفية نشوء الكواكب وتطورها في أركان الكون البعيدة.



