أسعار الذهب تهبط 235 جنيهًا بالأسواق المحلية خلال شهر مارس
شهدت أسواق الذهب محليًا وعالميًا تقلبات غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجل المعدن الأصفر مكاسب لافتة بلغت نحو 25% محليًا، رغم التراجعات الحادة التي خيمت على الأداء خلال شهر مارس. هذه التغيرات جاءت مدفوعة بتداخل معقد بين التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الصراع الأمريكي الإيراني، وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى تقلبات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي التي أعادت رسم مسارات الاستثمار العالمي في الذهب.
أداء الذهب بين المكاسب القياسية والتراجعات
حققت أسعار الذهب خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري مستويات تاريخية، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملاته عند 5830 جنيهًا، ليصعد إلى ذروته التاريخية عند 7600 جنيه في مارس، قبل أن ينهي الربع عند 7290 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، تبعت الأوقية هذا المسار الصعودي لتلامس 5608 دولارات، إلا أنها واجهت موجة تصحيح قوية خلال مارس، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وعمليات تسييل واسعة من قبل المستثمرين لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.
تضمنت أبرز ملامح أداء المعادن النفيسة في الربع الأول ما يلي:
- تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسي بلغ 7600 جنيه للجرام محليًا.
- تراجع أسعار الذهب عالميًا خلال مارس بنسبة قاربت 11.5%.
- ارتفاع الفضة محليًا بنسبة 10.4% رغم تقلبات الأسواق الحادة.
- ظهور تأثير “دولار الصاغة” مجددًا كأداة تحوط نتيجة الفجوة السعرية.
تحديات السوق وعودة “دولار الصاغة”
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، عادت إلى الواجهة ظاهرة تسعير الذهب بناءً على “دولار الصاغة”، وهو سعر موازٍ للعملة الصعبة يستخدمه التجار في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد. ورغم النفي الرسمي، فإن الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية ظلت حاضرة كوسيلة للتحوط، خاصة في ظل اقتراب سعر صرف الدولار من حاجز الـ 55 جنيهًا، مما أضاف مزيدًا من الضغوط على المتعاملين في سوق الجواهرجي.
| المعدن | نسبة التغير (محليًا) | نسبة التغير (عالميًا) |
|---|---|---|
| الذهب | +25% | +8% |
| الفضة | +10.4% | +4.4% |
ورغم التراجعات الحادة التي شهدها مارس، يظل الذهب خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين في الأوقات المضطربة. فالتوجهات طويلة الأمد تشير إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية وتفاقم أزمات الديون العالمية قد يعيدان للمعدن الأصفر بريقه كأداة تحوط أساسية، مما يجعل مراقبة السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية البوصلة الأهم لتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.



