20 عاماً من الفشل الكروي.. إيطاليا من منصة التتويج بالمونديال إلى الغياب الحزين.
يواجه المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، أزمة وجودية لم يعرفها تاريخ «الآتزوري» العريق، حيث دخلت الكرة الإيطالية نفقاً مظلماً يمتد لعشرين عاماً من الفشل في ترك بصمة حقيقية على مسرح كأس العالم، وهو ما دفع جماهير وعشاق هذا المنتخب العريق للتساؤل حول أسباب هذا الغياب الحزين، ومستقبل واحد من أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ اللعبة.
«لعنة برلين».. من القمة إلى الهاوية
منذ تلك الليلة التاريخية في برلين عام 2006، حين رفع فابيو كانافارو كأس العالم عالياً، لم يذق الإيطاليون طعم الانتصارات في المونديال. ففي نسختي 2010 و2014، ودع المنتخب البطولة من دور المجموعات في صدمة غير متوقعة. لكن الكارثة الكبرى تجلت في الغياب التام عن نسختي 2018 و2022، ليفقد «الآتزوري» هيبته العالمية، رغم توهجه القاري المؤقت في يورو 2020.
إليكم أبرز التحديات التي تعاقب كرة القدم الإيطالية اليوم:
- غياب المواهب الشابة القادرة على قيادة المنتخب في البطولات الكبرى.
- تراجع الاعتماد على قطاعات الناشئين في الأندية الكبرى.
- الاعتماد المتزايد على أساليب تكتيكية دفاعية لم تعد تجاري سرعة كرة القدم الحديثة.
- عدم الاستقرار الفني في إدارة دفة المنتخب الوطني خلال العقد الأخير.
أزمة المواهب في الميزان
توضح المعطيات الحالية الفجوة الكبيرة بين الماضي الذهبي والحاضر المتعثر للمنتخب الإيطالي، ويمكن تلخيص واقع الفريق في الجدول التالي:
| المرحلة الزمنية | الحالة الفنية |
|---|---|
| ما قبل 2006 | تصدير المواهب والسيادة العالمية |
| ما بعد 2010 | تعثر في المجموعات ثم غياب كلي |
زلزال في الشارع الإيطالي
يرى خبراء كرة القدم أن المنتخب يعيش حالة من «الانفصام» بين إرث الماضي وواقع الإحباط، حيث يتساءل الشارع الرياضي عن كيفية اختفاء منتخب إيطاليا عن الساحة العالمية. وتتصاعد الأصوات المطالبة بثورة شاملة في منظومة العمل الكروي بالكامل، بدءاً من ملاعب الأكاديميات وصولاً إلى فكر الإدارة الفنية.
لقد أكد الاتحاد الإيطالي أنه بصدد وضع استراتيجية طويلة الأمد لاستعادة بريق «الآتزوري»، معتبراً أن العودة لمنصات التتويج تتطلب تكاتفاً حقيقياً بين الأندية ومؤسسات الكرة لتطوير المواهب. تبقى الآمال معلقة على أن تكون السنوات القادمة نقطة انطلاق حقيقية لتصحيح المسار التاريخي، وإعادة المنتخب إلى مكانه الطبيعي بين كبار العالم.



