العثور على كوكب صخري يشبه الأرض
كشف فريق من علماء الفلك مؤخراً عن اكتشاف كوكب صخري جديد يثير اهتمام الوسط العلمي العالمي، وذلك بفضل البيانات الدقيقة التي وفرها القمر الصناعي “تيس” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا. يقع هذا الكوكب الذي يحمل الرمز “TOI-4616b” على مسافة 91.8 سنة ضوئية؛ مما يجعله مختبراً كونياً مثالياً لدراسة طبيعة الكواكب الخارجية القريبة وتكوينها الصخري الفريد.
خصائص الكوكب الجديد
أظهرت الدراسات التي قادها باحثون في جامعة برن أن هذا الكوكب يتشابه في تكوينه مع الأرض، لكنه يأتي بأبعاد أكبر قليلاً. يبلغ قطر الكوكب قرابة 1.22 ضعف قطر كوكبنا، بينما تتراوح كتلته بين 1.5 و3 أضعاف كتلة الأرض. ونظراً لقربه الشديد من نجمه القزم الأحمر، فإن دورته المدارية سريعة جداً، إذ يكمل دورة كاملة خلال 37.2 ساعة فقط.
- يقع الكوكب على بعد 91.8 سنة ضوئية من نظامنا الشمسي.
- تصل درجة حرارة التوازن على سطحه إلى حوالي 252 درجة مئوية.
- يتميز النجم الأم بصغر سنه، حيث يتراوح عمره بين 300 و800 مليون سنة.
- تعد كتلة النجم المضيف محدودة، فهي لا تتجاوز 19% من حجم شمسنا.
| الميزة | القيمة التقديرية |
|---|---|
| قطر الكوكب | 1.22 من قطر الأرض |
| فترة الدوران | 37.2 ساعة |
| حرارة السطح | 525 كلفن |
مستقبل الغلاف الجوي
يرجح العلماء أن هذا الكوكب صخري قد تمكن من التطور عبر التخلص من غلافه الجوي المكون من الهيدروجين والهيليوم بفعل الحرارة العالية والقرب من النجم. ومع ذلك، هناك احتمالات قوية بوجود غلاف جوي ثانوي أكثر كثافة. ومن خلال تحليلات الطيف التي سيجريها تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، سنتمكن من كشف المزيد من الأسرار الخفية التي يحملها هذا العالم البعيد.
يمثل اكتشاف هذا الكوكب الصخري خطوة نوعية في فهم تطور الأنظمة النجمية والخصائص الفيزيائية للكواكب خارج المجموعة الشمسية. إن البيانات المتوقعة من عمليات الرصد القادمة ستسهم بلا شك في تطوير نماذجنا العلمية حول كيفية نشوء الأغلفة الجوية للكواكب القريبة من النجوم القزمة الحمراء، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام استكشاف الكون الشاسع وفهم طبيعة العوالم الصخرية بشكل أعمق.



