ناسا تستهل العد التنازلي لأول مهمة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن : CNN الاقتصادية
تترقب الأوساط العلمية بفارغ الصبر انطلاق مهمة أرتميس 2، حيث تستعد وكالة ناسا لإرسال أربعة رواد فضاء في رحلة تاريخية حول القمر. تُعد هذه الخطوة أضخم مشروع فضائي أمريكي منذ عقود طويلة، وتمثل محطة جوهرية في طموح البشرية للعودة إلى سطح القمر، وسط سباق دولي محتدم نحو استكشاف أعماق الفضاء وتوسيع نطاق التواجد البشري خارج كوكب الأرض.
طاقم المهمة وتجهيزات الانطلاق
يتألف طاقم أرتميس 2 من نخبة من رواد الفضاء، وهم كريستينا كوخ، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. وقد خضع الفريق لبرنامج مكثف تضمن حجراً صحياً، وقضاء وقت إضافي مع عائلاتهم في مركز كينيدي للفضاء، وذلك لضمان أعلى درجات الاستعداد البدني والنفسي قبل الصعود إلى كبسولة أوريون التي تعتلي صاروخ نظام الإطلاق الفضائي العملاق.
تتلخص أبرز أهداف هذه الرحلة الاستكشافية في النقاط التالية:
- اختبار أنظمة دعم الحياة داخل الكبسولة لضمان سلامة الطاقم.
- تقييم أداء الصاروخ إس إل إس في ظل ظروف وجود بشر على متنه.
- تجربة أنظمة الاتصال والتحكم المتطورة أثناء المناورة في الفضاء.
- القيام بعمليات تحكم يدوي بالمركبة لتقييم دقة الاستجابة التقنية.
| المهمة | المسافة التقديرية |
|---|---|
| أرتميس 2 | 406 ألف كيلومتر |
| أبولو 13 (سابقاً) | أقل من الرقم الحالي |
أبعاد الرحلة وأهدافها المستقبلية
من المقرر أن تقطع هذه المهمة مسافة تصل إلى 406 آلاف كيلومتر عن الأرض، محطمة بذلك الرقم القياسي الذي سجلته مهمة أبولو 13 في عام 1970. تسعى ناسا من خلال هذه الرحلة التي تستغرق 10 أيام إلى ترسيخ تقنيات العودة المأهولة، تمهيداً لإنشاء قاعدة دائمة عند القطب الجنوبي للقمر، وهي الخطوة التي تسبق طموحات إطلاق المهمة أرتميس 4 بحلول عام 2028.
إن نجاح أرتميس 2 سيمهد الطريق أمام حقبة جديدة من الاستكشاف الفضائي العالمي. ومع تصاعد التنافس الدولي، خاصة مع الصين، تُظهر هذه المهمة تصميم الولايات المتحدة على ريادة الفضاء وتطوير تقنيات مستدامة. إننا لا نشهد مجرد رحلة علمية، بل بداية لمستقبل سيسكن فيه البشر في عوالم بعيدة عن كوكبنا الأم.



