جريدة البلاد | لماذا يُصر دونالد ترامب على الرجوع إلى القمر؟
تستعد وكالة “ناسا” لإطلاق مهمة “أرتيميس 2” التاريخية في خطوة تهدف لعودة رواد الفضاء الأمريكيين إلى سطح القمر. تأتي هذه المهمة في ظل اهتمام سياسي متزايد بإعادة إحياء برنامج استكشاف الفضاء، حيث يرى مراقبون أن العودة إلى القمر تتجاوز الأهداف العلمية البسيطة لتشمل أبعاداً جيوسياسية واقتصادية تضع واشنطن في قلب منافسة دولية محتدمة حول القيادة في الفضاء الخارجي.
دوافع العودة إلى سطح القمر
لم تعد الرحلات الفضائية مجرد استعراض للقوة التقنية، بل أصبحت ترتبط بموارد حيوية ومواقع استراتيجية. يسعى البيت الأبيض من خلال برنامج أرتيميس إلى ترسيخ وجود دائم يتجاوز مجرد زرع الأعلام، ليشمل إنشاء قاعدة تدعم المهام المستقبلية نحو المريخ. تتعدد الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها من وراء هذا المشروع الطموح:
- تأمين مصادر الهيليوم-3 لاستخدامها في تقنيات الاندماج النووي.
- تعدين الموارد النادرة مثل البلاتين والليثيوم الضرورية للصناعات الإلكترونية.
- استخراج مياه القمر لتحويله إلى محطة وقود للانطلاق نحو أعماق النظام الشمسي.
- فرض السيادة الأمريكية في وجه الطموحات المتزايدة لبرنامج الفضاء الصيني.
تحديات تقنية وسباق جيوسياسي
تواجه “ناسا” ضغوطاً كبيرة بسبب التأخيرات التقنية المستمرة في نظام الإطلاق الفضائي “SLS”. ومع ذلك، تدرك الإدارة الأمريكية أن تداعيات أي فشل تقني قد تتجاوز النطاق العلمي لتصل إلى هيبة الدولة ومكانتها الدولية.
| التحدي | التأثير المتوقع |
|---|---|
| تأخيرات الإطلاق | مخاطر على الجدول الزمني للمهمة |
| مخاوف الوقود | حساسية العمليات التقنية قبل الانطلاق |
| المنافسة الدولية | تسريع وتيرة العمل لمواجهة الصين |
تدرك الولايات المتحدة جيداً أن السباق نحو القمر بات ميداناً للمنافسة الجيوسياسية. فمع تقارب الجدول الزمني للوصول إلى القمر بين القوى العظمى، تصبح قاعدة “أرتيميس” نقطة ارتكاز حيوية لا تهدف للاستكشاف فحسب، بل للبقاء والحضور الدائم. إن نجاح هذه الرحلة سيمنح واشنطن أفضلية استراتيجية، بينما سيعني أي إخفاق تراجعاً في نفوذها الفضائي أمام منافسيها الدوليين الذين يراقبون هذه الخطوات بدقة عالية.



