أكثر من ثلاثة عقود مخصصة لفن صناعة التماثيل الطينية.
على طاولة خشبية بسيطة داخل مهرجان هانوي السياحي، تتباهى أصابع الحرفي دانغ فان سو بمهارة فائقة في تشكيل كتل صغيرة من عجينة الأرز الملونة. في لحظات معدودة، تتحول هذه المواد البدائية إلى مجسمات مبهجة تزين عصي الخيزران، في مشهد يعكس عراقة فن التماثيل الطينية الفيتنامية المعروف بـ “تو هي” الذي يحمل روح التراث الشعبي.
سر الاستمرارية والابتكار
قضى السيد سو أكثر من ثلاثين عامًا في إتقان هذه المهنة التي ورثها من قرية شوان لا التاريخية. ورغم مروره بفترات صعبة في تسعينيات القرن الماضي حين طغت الألعاب الحديثة، إلا أنه لم يستسلم. فقد اختار الابتكار عبر دمج شخصيات الرسوم المتحركة المفضلة لدى الأطفال في تصاميمه، مما أعاد الوهج لهذا الفن التقليدي وجذب أجيالًا جديدة لتقدير جماله.
لا تقتصر براعة الحرفي على التشكيل الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل مهارة تقنية في معالجة العجين. إليكم أبرز تحديات هذه الحرفة:
- اختيار نسبة الأرز الدبق لضمان القوام المناسب.
- تلوين العجين بمواد طبيعية مثل الكركم وفاكهة الجاك.
- التحكم في نسبة الرطوبة لمنع تشقق التماثيل بعد الجفاف.
- الحفاظ على ثبات التفاصيل الدقيقة للأشكال المعقدة.
تنشيط التراث في العصر الحديث
يحرص الحرفي على نقل خبرته للأجيال الناشئة من خلال ورش العمل التفاعلية في المدارس. وتعد هذه الجهود جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى تحويل التماثيل الطينية من مجرد لعبة عابرة إلى مادة تعليمية وفنية تعزز الإبداع لدى الأطفال، وتصلهم بجذورهم الثقافية بأسلوب ممتع وعملي.
| العنصر | الوصف التدريبي |
|---|---|
| المبدأ الحرفي | صناعة تو هي يدوياً |
| الهدف التعليمي | تعليم الفنون التشكيلية للأطفال |
| مستقبل الحرفة | إنشاء مزار سياحي تفاعلي |
تستحضر هذه الألعاب التقليدية ذكريات الحنين لدى الكبار وتثير فضول الصغار في آن واحد. ويطمح دانغ فان سو قريباً إلى فتح أبواب قرية شوان لا أمام الزوار، ليخوضوا تجربة صناعة التماثيل الطينية بأنفسهم. إنها رحلة للحفاظ على هوية ثقافية، حيث يساهم شغف رجل واحد في إبقاء روح التراث الفيتنامي حية ونابضة بالألوان والجمال في عالم متغير.



